تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١

125 القاضي ناصر الدين الحلفاوىّ

حليف أدب وأرب ، وأليف جذل وطرب . ورونق روض ناضر ، وتحفة جواب حاضر . وقد طالت في الفضل باعه ، وأشربت حبّ الأدب طباعه . فذهب في مجاله عرضا وطولا ، وأصبح فيه وهو صاحب يد طولى . ترد أربابه عليه ، ويرجعون في دعاويهم إليه . فتعرب براعته عن فصل خطاب ، وتسفر حكومته عن ثناء مستطاب . وهو خالص من الشّوب ، طاهر العرض والثوب . نقىّ الشّيبة ، ممتزج المباسطة بالهيبة . توفّى عن سنّ عالية ، وحالته بالرفاهية حالية . * * * وقد أثبتّ من شعره ما سهل مساقه ، وأحكم في الصنعة اتّساقه . فمنه قوله من سلسلة ، أولها :
يا معتدل القدّ هل لوعدك إنجاز * أو طيف خيال يلمّ نحوى إن جاز ترنو بلحاظ لهنّ فعل مواض * في القلب وتسطو من القوام بهزّاز فالشوق غريمى والفكر فيه نديمى * والدمع حميمى وفي اصطبارى إعواز لم تحك محيّاه فاحتجب بغمام * يا بدر فحبّى مدى الملاحة قد حاز يا عاذلا هلّا تركتني وغرامى * ما كنت لأصغى إلى نصيحة همّاز