تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وهو بارع في النّظام والنّثار ، إلا أنه يرمى في شعره بالإكثار . ولكون « 1 » الكثير « 2 » مملول الطّباع ، لم أذكر منه إلّا نزرا سهل الانطباع . فمنه قوله ، من قصيدة في المدح :
العلم والحلم والمعروف والجود * وكلّ وصف حميد فيك موجود حويت ذلك إرثا عن أب فأب * كأنكم في رياض المجد عنقود « 3 » يا من بسؤدده أعداؤه شهدت * وكيف لا وهو مشهور ومشهود ففي العطا تغرق الدنيا بأجمعها * وفي السّطا تتوقّاك الصّناديد حاشاك تحرم عبدا مات من ظمأ * ومنهل الجود من كفّيك مورود لا سيّما أن لي حقّ الجوار ولى * في كلّ آن بمدحى فيك تغريد وما تقادم عهدي في الدّعا لكم * إلّا ويعقبه في الحال تجريد ولم يجاور كريما قطّ ذو أمل * إلّا غدا وهو من نعماه محسود لكنّ حالي لم يعلم بها أحد * إذ لا يحيط بها رسم وتحديد
* * * وأنشدني نادرة الوقت المولى عارف « 4 » للنّبهانىّ ، يمدحه :
أنا في التّباعد والدّنوّ * أرجو لمولانا العلوّ أبدا تراني رافعا * كفّى إلى ربّ عفوّ أدعوه في سرّ وجه * ر أن يديمك في السّموّ فيما يسرّ به الصدي * ق وما يساء به العدوّ يا عارفا هو للمعا * رف بالعشىّ وبالغدوّ
هامش
( 1 ) في ا : « ولكن » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء . ( 2 ) في إعلام النبلاء : « التكثير » . ( 3 ) في ا : « في رياض الجد » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء . ( 4 ) تأتى ترجمته ، في الباب الثالث ، برقم 141 . ( نفحة الريحانة 39 / 2 )