وهو بارع في النّظام والنّثار ، إلا أنه يرمى في شعره بالإكثار .
ولكون « 1 » الكثير « 2 » مملول الطّباع ، لم أذكر منه إلّا نزرا سهل الانطباع .
فمنه قوله ، من قصيدة في المدح :
العلم والحلم والمعروف والجود * وكلّ وصف حميد فيك موجود
حويت ذلك إرثا عن أب فأب * كأنكم في رياض المجد عنقود « 3 »
يا من بسؤدده أعداؤه شهدت * وكيف لا وهو مشهور ومشهود
ففي العطا تغرق الدنيا بأجمعها * وفي السّطا تتوقّاك الصّناديد
حاشاك تحرم عبدا مات من ظمأ * ومنهل الجود من كفّيك مورود
لا سيّما أن لي حقّ الجوار ولى * في كلّ آن بمدحى فيك تغريد
وما تقادم عهدي في الدّعا لكم * إلّا ويعقبه في الحال تجريد
ولم يجاور كريما قطّ ذو أمل * إلّا غدا وهو من نعماه محسود
لكنّ حالي لم يعلم بها أحد * إذ لا يحيط بها رسم وتحديد
* * * وأنشدني نادرة الوقت المولى عارف « 4 » للنّبهانىّ ، يمدحه :
أنا في التّباعد والدّنوّ * أرجو لمولانا العلوّ
أبدا تراني رافعا * كفّى إلى ربّ عفوّ
أدعوه في سرّ وجه * ر أن يديمك في السّموّ
فيما يسرّ به الصدي * ق وما يساء به العدوّ
يا عارفا هو للمعا * رف بالعشىّ وبالغدوّ
هامش
( 1 ) في ا : « ولكن » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .
( 2 ) في إعلام النبلاء : « التكثير » .
( 3 ) في ا : « في رياض الجد » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .
( 4 ) تأتى ترجمته ، في الباب الثالث ، برقم 141 .
( نفحة الريحانة 39 / 2 )