124 السيد حسين النّبهانىّ « * »
أديب بشرطه ، الموجب لخموله وحطّه .
فما نقص من حظّه ، زيد في خطّه .
سروجىّ « 1 » المذهب ، ذاهب في التلوّن كلّ مذهب .
لا يهبط بلدا إلا أبدى أعجوبة محجوبة ، وبنى دسته على حيلة منصوبة ، « 2 » وجدّة مغصوبة « 2 » .
ثم يفارقه مفارقة لبد « 3 » ، ويقول :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
« 4 » .
وقد رأيته بالرّوم وجهه « 5 » أغبر ، وهمّه من وعائه أكبر .
يظهر كلّ يوم في نمط ، وحيثما سقط لقط .
وعاشر ممن أعرف فرقة رفقة ، أدّاه خلل حاله معهم إلى فرقة وحرقة .
وتلاعبت به الظّنون في ذلك الفريق ، تلاعب موج البحر المهتاج بالغريق .
وبقي أنقى من الرّاحة ، شاكيا بلسان كمده مغداه ومراحه .
وفارقته وهو منغمر في تلك الأوحال ، وتبريحه ما برح وحاله ما حال .
ثم بلغني أنه انتعش ، فكانت « 6 » نعشته « 7 » النعشة الأخيرة ، وأدركه أجله الذي نفى الحكيم تقديمه وتأخيره .
هامش
( * ) ترجمه الطباخ في إعلام النبلاء 6 / 408 - 410 ، نقلا عن النفحة ، وذكر أنه ممن توفى آخر القرن الحادي عشر .
( 1 ) نسبة إلى أبى زيد السروجى ، المذكور في المقامات .
( 2 ) زيادة من : ا ، على ما في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .
( 3 ) لبد : آخر نسور لقمان . انظر خبره في القاموس ( ل ب د ) .
( 4 ) أول سورة البلد .
( 5 ) في ب : « وجوه » ، وفي ج : « ووجهه » ، والمثبت في : ا ، وإعلام النبلاء .
( 6 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء .
( 7 ) في ب : « نعشة » ، والمثبت في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء .