إلى أن أتيت الحىّ نحو خباء من * أراشت فؤادي من لواحظها الفتر
فلم ألق إلا صعدة سمهريّة * عليها محيّا منه يبدو سنا البدر « 1 »
عرضت لها عذرى وأظهرت ما حوى * جوى مهجتي من محكمات هوى العذرى
فرقّت وراقت وانثنت وتعطّفت * وحيّت فأحيت ميّت الشوق والصبر
وجادت بجيد للتّدانى وأرشفت * رضابا رحيقيا ينوب عن الخمر « 2 »
وبتنا وقلب البرق يخفق غيرة * علينا وعين النجم تنظر عن شذر
* * * البيت الأخير مضمّن من رائيّة ابن خفاجة « 3 » ، وقبله :
ودون طروق الحىّ خوضة فتكة * مورّسة السّربال دامية الظّفر
تطلّع من فرع من النّقع أسود * وتسفر عن خدّ من السيف محمرّ « 4 »
فسرت وقلب البرق يخفق غيرة * هناك وعين النجم تنظر عن شذر
* * * وله في معذّر اصطبح الورد واغتبق بوجنتيه ، وقلم « 5 » الرّيحان مشق « 6 » فوق عارضيه :
بدا بدرا بآيات الكمال * مليح قد تفرّد بالجمال
تخيّل ناظرى في وجنتيه * مثالا كالعذار بلا مثال
فقلت له وعقد الصبر منّى * لدهشة ناظرىّ في انحلال
هامش
( 1 ) الصعدة : القناة المستوية المستقيمة ، والسمهرى : الرمح الصلب ، منسوب إلى سمهر ، زوج ردينة وكانا مثقفين للرماح ، أو إلى بلدة بالحبشة . القاموس ( س م ه ر ) .
( 2 ) في ا : « رضابا رحيقا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) رائية ابن خفاجة في ديوانه 49 ، 50 ، وهي أيضا في ريحانة الألبا 2 / 470 - 472 .
( 4 ) في الديوان : « تطلع في فرع » .
( 5 ) في ا : « وقلب » ، والصواب في : ب ، ج .
( 6 ) في ا : « مشف » ، والمثبت في : ب ، ج .