126 محمد بن تاج الدين الكورانىّ « * »
أديب لبيب ، مليح التّشبيه والتشبيب .
لحق من الأدب ما لم يلحق ، وانفرد بأشياء كأنها لم تخلق .
وله المجد الطامح ، إلى ما فوق الأعزل والرّامح « 1 » .
على انتهاض بين أكفائه ، وشهرة في تنبّهه وإغفائه .
إلا أن عمر سروره قصير ، والدهر بتفريق المجتمع بصير .
* * * وقد أثبتّ له ما يقطر من ماء الظّرف ، وتتمتّع به الرّوح قبل الطّرف .
فمن ذلك قوله في الغزل :
طرقت ديار الحىّ والليل حالك * طروق فتى لا يختشى الدهر من ضرّ
وخضت بحار الموت والموت حائم * كحومة نسر الأفق فيها على وكر
ودست بساط الأجم عمدا وأسدها * توقّد منها الأعين الحمر كالجمر
هامش
( * ) محمد بن تاج الدين الكوراني الحلبي .
وفي إعلام النبلاء نقلا عن العرضي : محمد تاج الدين بن محيي الدين الكوراني .
كان أبوه وجده من زمرة العدول ، ولهما الدراية في التوريق ، وكتابة الصكوك ، وقد أربى عليهما بصناعة الشعر .
سافر الكوراني إلى دار السلطنة مرات ، وانتظم في سلك القضاة ، وفي سفرته الأخيرة تولى قضاء سرمين ، وباغته الأجل وهو عليها .
ولم يحدد العرضي ولا المحبي سنة وفاته .
إعلام النبلاء 6 / 385 ، خلاصة الأثر 1 / 124 .
وكوران التي ينسب إليها ، قرية من قرى أسفراين ، معجم البلدان 4 / 319 .
( 1 ) يعنى السماكين .