تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

126 محمد بن تاج الدين الكورانىّ « * »

أديب لبيب ، مليح التّشبيه والتشبيب . لحق من الأدب ما لم يلحق ، وانفرد بأشياء كأنها لم تخلق . وله المجد الطامح ، إلى ما فوق الأعزل والرّامح « 1 » . على انتهاض بين أكفائه ، وشهرة في تنبّهه وإغفائه . إلا أن عمر سروره قصير ، والدهر بتفريق المجتمع بصير . * * * وقد أثبتّ له ما يقطر من ماء الظّرف ، وتتمتّع به الرّوح قبل الطّرف . فمن ذلك قوله في الغزل :
طرقت ديار الحىّ والليل حالك * طروق فتى لا يختشى الدهر من ضرّ وخضت بحار الموت والموت حائم * كحومة نسر الأفق فيها على وكر ودست بساط الأجم عمدا وأسدها * توقّد منها الأعين الحمر كالجمر
هامش
( * ) محمد بن تاج الدين الكوراني الحلبي . وفي إعلام النبلاء نقلا عن العرضي : محمد تاج الدين بن محيي الدين الكوراني . كان أبوه وجده من زمرة العدول ، ولهما الدراية في التوريق ، وكتابة الصكوك ، وقد أربى عليهما بصناعة الشعر . سافر الكوراني إلى دار السلطنة مرات ، وانتظم في سلك القضاة ، وفي سفرته الأخيرة تولى قضاء سرمين ، وباغته الأجل وهو عليها . ولم يحدد العرضي ولا المحبي سنة وفاته . إعلام النبلاء 6 / 385 ، خلاصة الأثر 1 / 124 . وكوران التي ينسب إليها ، قرية من قرى أسفراين ، معجم البلدان 4 / 319 . ( 1 ) يعنى السماكين .