تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

122 السيد محمد التقوى « * »

التقوىّ نسبه علوىّ ، وهو طبيب طبّه نبوىّ . وله فكرة في تدبير الأشيا ، تكاد تردّ ضوء الشمس للأفيا . فحكمته إشراقيّة مفيضة ، وبصيرته شفّافة مستريضة . فلو عالج البروق لأزال خفقانها ، أو الشمس « 1 » عند الغروب لأذهب برقانها . أو البدر لما وجد المحاق إليه سبيلا ، أو النهار لكان له على خلاصه من الليل قبيلا . فتفرّسه أوضح من النجوم لبطليموس ، ورأيه إلى رأى جالينوس كالعاج عند الآبنوس . فما سرى ذهنه في استدفاع مرض يقتضيه ، إلّا وكانت الصحة ممتثلة ما يأمر به وطوع ما يرتضيه . فكأن فكرته تمازج من العليل جسما وروحا ، فيظن من توفيقه الذي أوتيه أنه وحى إليه يوحى . * * *
هامش
( * ) السيد محمد التقوى الحلبي . فاضل أديب ، حكيم بارع . أخذ عنه السيد عبد اللّه حجازي ، وذكر أن الناس تكلموا في اعتقاده . توفى سنة إحدى وستين وألف باسحقلى ، قريب من قونيه ، وهو راجع من قسطنطينية . إعلام النبلاء 6 / 300 - 305 ، خلاصة الأثر 4 / 304 - 306 . ( 1 ) في ا ، ج : « والشمس » ، والمثبت في : ب .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 597 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو