122 السيد محمد التقوى « * »
التقوىّ نسبه علوىّ ، وهو طبيب طبّه نبوىّ .
وله فكرة في تدبير الأشيا ، تكاد تردّ ضوء الشمس للأفيا .
فحكمته إشراقيّة مفيضة ، وبصيرته شفّافة مستريضة .
فلو عالج البروق لأزال خفقانها ، أو الشمس « 1 » عند الغروب لأذهب برقانها .
أو البدر لما وجد المحاق إليه سبيلا ، أو النهار لكان له على خلاصه من الليل قبيلا .
فتفرّسه أوضح من النجوم لبطليموس ، ورأيه إلى رأى جالينوس كالعاج عند الآبنوس .
فما سرى ذهنه في استدفاع مرض يقتضيه ، إلّا وكانت الصحة ممتثلة ما يأمر به وطوع ما يرتضيه .
فكأن فكرته تمازج من العليل جسما وروحا ، فيظن من توفيقه الذي أوتيه أنه وحى إليه يوحى .
* * *
هامش
( * ) السيد محمد التقوى الحلبي .
فاضل أديب ، حكيم بارع .
أخذ عنه السيد عبد اللّه حجازي ، وذكر أن الناس تكلموا في اعتقاده .
توفى سنة إحدى وستين وألف باسحقلى ، قريب من قونيه ، وهو راجع من قسطنطينية .
إعلام النبلاء 6 / 300 - 305 ، خلاصة الأثر 4 / 304 - 306 .
( 1 ) في ا ، ج : « والشمس » ، والمثبت في : ب .