ومن بدائعه قوله ، وقد ولى قضاء الموصل « 1 » :
ومعذّر حلو اللّمى قبّلته * نظرا إلى ذاك الجمال الأوّل
وطلبت منه وصله فأجابني * ولّى زمان تعطّفى وتدلّلى « 2 »
نضبت مياه الحسن من خدّى وقد * ذهب الرّوا من غصن قدّى الأعدل
قلت الحديقة ليس يكمل حسنها * إلّا إذا حفّت بنبت مبقل « 3 »
دعك اتّبع قول ابن منقذ طائعا * واعلم بأنى صرت قاضى الموصل
* * * مراده بابن منقذ الأمير شرف الدولة أبو الفضل وقوله « 4 » :
كتب العذار على صحيفة خدّه * سطرا يحيّر ناظر المتأمّل « 5 »
بالغت في استخراجه فوجدته * لا رأى إلّا رأى أهل الموصل
* * * ورأى أهل الموصل « 6 » هو الميل إلى ذوى اللّحى ، وتنسب إليهم في هذا الباب مبالغات .
وفيهم يقول أبو الوليد بن الجنّان الكنانىّ ، الشّاطبىّ « 7 » ، نزيل
هامش
( 1 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 3 / 114 ، إعلام النبلاء 6 / 361 نقلا عنه .
( 2 ) من أول هذا البيت إلى نهاية قوله : « جبلوا على حب الطراز الأول » الآتي ، ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
وفي ب : « تعطفى وتذللى » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ا ، ب : « بنبت مقبل » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 4 ) لم أجد هذين البيتين لأسامة بن منقذ في ديوانه . وهما في : خلاصة الأثر 3 / 114 ، إعلام النبلاء 6 / 361 نقلا عنه . والبيتان أيضا في معجم البلدان 4 / 684 دون نسبة إلى أسامة .
( 5 ) في معجم البلدان : « سطرا يلوح لناظر المتأمل » .
( 6 ) انظر أيضا في رأى أهل الموصل ريحانة الألبا 1 / 100 ، 101 .
( 7 ) فخر الدين أبو الوليد محمد بن سعيد ، بن الجنان ، الكناني الشاطبى الحنفي .
ولد سنة خمس عشرة وستمائة بشاطبة ، وانتقل إلى الشام ، فاتصل بالصاحب كمال الدين بن العديم ، وولده مجد الدين ، فاجتذباه ، ونقلاه من مذهب مالك إلى مذهب إلى حنيفة .