تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
أحنّ إلى هواها وهو حتفى * كما حنّ السقيم إلى الصلاح وأصبو والصبابة برّحتنى * وأنحلت الجوارح بالبراح فلولا الطير يمسك من خيالي * لطار من النّحول مع الرّياح « 1 » أبثّ لطرفها شكوى غرامى * وهل يشكو الجريح إلى السّلاح وأطمع أن يزايلني هواها * وهل حذر من المقدور ماح فلا تأو لكسرة ناظريها * فكم أودت بألباب صحاح أفق يا قلب ليس الحبّ سهلا * فكم جدّ تولّد من مزاح « 2 » رويدك كم تبيت تئنّ وجدا * كما أنّ الطعين من الجراح وقائلة أرى نجما تبدّى * بليل عوارض كالصبح ضاح أبعد الشّيب تمزح بالتّصابى * وتمرح في برود الإفتضاح فما ماضي الشّبيبة مستردّ * ولا الخسران يسمح بالرّباح فدع حبّ الغوانى فهو غىّ * وتفنيد يحيد عن الفلاح
* * * وله من قصيدة يمتدح بها الوزير نصوح « 3 » ، ومستهلها « 4 » :
حيّاك سرحة دارة الآرام * وحباك ديمة مزنة وغمام
إلى أن قال فيها :
ذاك النصوح أبو الوزارة من رقى * فلك العلى وعلا على بهرام
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « فلولا الطمر » . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « أفق يا حب » . ( 3 ) تولى نصوح باشا كفالة حلب بعد سنة سبع بعد الألف ، وكان متغلبا في حكمه ، عسوفا ، قوى النفس ، شديد البأس . وتولى الوزارة العظمى والسردارية ، وجاءه الختم سنة عشرين وألف ، وزوجه السلطان ابنته ، ثم قتله سنة ثلاث وعشرين وألف . خلاصة الأثر 4 / 448 - 451 . ( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 4 / 304 ، 305 ، إعلام النبلاء 6 / 300 ، 301 ، نقلا عنه .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 599 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو