إن غبت عن ناظرى ما غبت عن خلدى * وحيث كنت فإنّ القلب مأواك
أبيت فيك أراعى النجم من قلق * ما كنت أرعى نجوم الأفق لولاك
وفيك لي قد حلا خلع الغدار لما * طربت عند سماعى وصف معناك
يا شمس حسن بليل الشّعر طالعة * لطلعة البدر جزء من محيّاك
كذاك للريم سهم فيك من ملح * وللصّباح نصيب من ثناياك
لم ألتفت لسواك غير من بهرت * علومه كلّ ذي فضل وإدراك
أخي الفضائل منّاح المسائل وهّ * أب الجزائل أمن الخائف الشاكى
مولى بأعلى أعالي المجد رتبته * أضحت بأوج المعالي فوق أفلاك
به لقد نسخت أخبار من درجوا * من الأكارم من عرب وأتراك
إن ساد كلّ الورى فضلا فلا عجب * فإنه فرع أصل طاهر زاكى
من قادة ورثوا العلياء كلّهم * وأصبحوا للمعالى أىّ أملاك
ما منهم غير نحرير بمصطدم ال * أبحاث يلقى عليها أىّ فتّاك
فبدّد المال والأيام عابسة * روت أياديه عن بشر وضحّاك « 1 »
بعدا لمن رام يحكيهم بفيض ندى * أيشبه الغيث إبراهيم ذا الزّاكى
يا مفرد العصر في خلق وفي خلق * وألطف الناس في فهم وإدراك
حكاك فيض الحيا إذ هلّ منهملا * لدى العطاء وليس الفضل للحاكى
بصحبها سفن آمال لديك سرت * فقال جودكبسم اللّه مجراك « 2 »
لا زلت ترقى المعالي دائما أبدا * على البريّة من إنس وأملاك
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « فيبذل المال » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب ، ج : « سفن آمالي » ، والمثبت في : ا .
( نفحة الريحانة 38 / 2 )