أبى البركات العلوىّ « 1 » ، في الأشجار والقمر « 2 » ، ما صورته :
ألا صرّف لنا خمرا * فنفس الصّبّ مدهوشه « 3 »
على أدواح ريحان * بماء الطّلّ مرشوشه « 4 »
كأن الأرض من حسن * بجلد النمر مفروشه
فعجبت من مواردتى إياه في اشتراك الخواطر ، مع اقتران المناسبة بين الشمس المنيرة والقمر الزّاهر .
ثم وقع إلىّ من أناشيد صاحب « الذخيرة » « 5 » للتّهامىّ « 6 » أيضا ما صورته في تشبيه الثّريّا « 7 » :
وللثّريا ركود فوق أرحلنا * كأنها قطعة من فروة النمر « 8 »
* * * قلت : وقد نزع في « 9 » هذا المعنى البديع قول عبد المحسن الصّورىّ « 10 » ،
هامش
( 1 ) واسمه علي بن الحسين . يتيمة الدهر 4 / 420 ، تتمة اليتيمة 2 / 3 .
( 2 ) في تتمة اليتيمة 2 / 5 :
« والقمراء » . ، والقمراء : ضوء القمر .
( 3 ) بعد هذا البيت في التتمة قوله :فصرّفها وقرّبها * وغرّب وهي مغشوشه( 4 ) في تتمة اليتيمة : « على أنواع ريحان » ، وبعد هذا البيت في التتمة قوله :ترى الشّجراء في القمرا * ء بالأفياء منقوشه( 5 ) لم ينشر هذا القسم بعد من الذخيرة .
( 6 ) أبو الحسن علي بن محمد التهامي ، الشاعر .
أصله من تهامة ، ورحل إلى الشام والعراق ، وولى خطابة الرملة .
ثم رحل إلى مصر بكتب من حسان بن مفرج الطائي ، إلى بنى قرة ، فاعتقل في مصر ، وحبس ، ثم قتل سرا في سجنه ، سنة ست عشرة وأربعمائة .
تتمة اليتيمة 1 / 37 ، دمية القصر 1 / 110 « تحقيقى » شذرات الذهب 3 / 204 ، وفيات الأعيان 3 / 60 .
( 7 ) ديوان التهامي 42 .
( 8 ) في ب : « فوق أرجلنا » ، والصواب في : ا ، ج ، والديوان ، وفيه : « كأنها قطعة من جلدة النمر » .
( 9 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 10 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الأول ، صفحة 390 .