والدهر إن يؤمن بغف * ل لذّة يفجأه خطبه « 1 »
لا يخدعنّك سلمه * فوراء سلم الدهر حربه
* * * قلت : للّه درّه على ما أبدع من المعاني الغرائب ، والألفاظ المزرية بدرر النحور والترائب .
ويعرف قدر الشاعر الفائق ، بتنوّع جولانه في الميدان المتضايق .
* * * وله يصف بركة ماء « 2 » :
انظر البركة التي تتراءى * لمحيّا الرياض كالمرآة
ترخدّا مثل اللّجين تحلّى * بعذار من انعكاس النّبات « 3 »
* * * وهذه قطعة من حائيته التي سارت بها الرّكبان ، وطارت شهرتها بخوافى النّسور وقوادم العقبان « 4 » :
بات ساجى الطّرف والشوق يلحّ * والدجى إن يمض جنح يأت جنح
وكأن الشرق باب للدّجى * ماله خوف هجوم الصبح فتح « 5 »
يقدح النجم بعيني شررا * ولزند الشوق في الأحشاء قدح « 6 »
هامش
( 1 ) في الديوان :والدهر إن تأمن نوا * ئبه يفجأك خطبه( 2 ) ديوانه 73 .
( 3 ) في الديوان : « مثل اللجين تجلى » .
( 4 ) القصيدة في ديوانه 25 - 28 ، سلافة العصر 277 ، 278 ، قالها يمدح الأمير محمد بن فروخ ، أمير حاج الشام .
( 5 ) في ا : « وكأن الشوق » ، والمثبت في : ب ، ج ، والديوان ، والسلافة ، وفي السلافة : « فكأن » .
( 6 ) في الديوان والسلافة : « لعيني شررا » .