يشقى النجيب بهم ويس * لمه إلى الأعداء صحبه
وإذا جنى فكأن سل * طان الذنوب الدّهم ذنبه
فوجوههم طلل به * يوم اللّحى قد طال ندبه
وأكفّهم قفر أمي * ت الخصب فيه وعاش جدبه « 1 »
ذهب الذين يعيش مث * لي بينهم ويموت كربه
وبقي الذي تضنى العيو * ن حلاه والأسماع كذبه
من كلّ محلول الوكا * ء مثقّف البيضان ثقبه « 2 »
من كلّ مفرىّ الأدي * م بصعدة السّروال عقبه
يمشى ويمسح من معا * طفه وكعب الشّوم كعبه
طول بلا طول وأش * هي ما يرى للعين صلبه
أأخىّ مثلي ليس ته * دى عن مثار النّقع شهبه
لا بدّ من شرر يعمّ * الجوّ والأعدا مصبّه
فارقب خفوقى إن سكن * ت فعاصفى يرجى مهبّه
لا تنظر الحسّاد حا * لي إنما المنظور غبّه « 3 »
أو مادروا أن الحسا * م يفلّ ثم يحدّ غربه
والبدر يشرق في المطا * لع بعدما أخفاه غربه
والروض يذبل ثم يك * سى النّور والأوراق قضبه
والداء إن يوما يشفّ * م فبالتّداوى يشف ربّه
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « وعاش جذبه » ، والمثبت في : ا ، والديوان .
( 2 ) في الديوان :
« مثقف القضبان » .
( 3 ) لا تنظر : لا تنتظر .