تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وله في أحمد بن شاهين « 1 » ، البائية التي أخذت من البلاغة أوفر الأنصباء والقسم ، وأقسمت البراعة بقوافيها على أن مبدعها محكّ الأدب ولا غرو فالباء من حروف القسم . ومستهلها « 2 » :
ألذّ الهوى ما طال فيه التجنّب * وأحلاه ما فيه الأحبّاء تعتب
يقول في مديحها :
يمزّق شمل المشكلات لوقتها * إذا شيم من فيه الحسام المذرّب « 3 » توقّد حتى ليس يخبو ذكاؤه * وكاد وحاشا فكره يتلهّب
وبيت ختامها :
ولا برح الحسّاد صرعى وكلّهم * على مثل ما في قلبه يتقلّب
* * * واتفق له مع الأدباء مجالس تؤثر ، وعليها الأرواح تلقى وتنثر . فمن ذلك مجلس في روض أورقت أشجاره ، وتنفّست عن المسك أسحاره . غبّ سحاب أقلع بعد هتونه ، ودار دولابه يسقيه بجفونه . توسّدهم أنهاره معاصم فضّيّة ، وتنيمهم أفياؤه تحت ذوائب مرخيّة . فقال « 4 » :
وروض أنيق ضمّنا منه مجلس * على نوره جفن الدّواليب ساكب خلا حسنه عن كل وغد يشينه * وما صدّنا لما أتيناه حاجب طلعنا بدورا في سماه وبيننا * جمان حديث هنّ فيه كواكب وبتنا وأوراق الغصون غطاؤنا * على فرش الأنهار والطير نادب
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 96 ، برقم 6 . ( 2 ) ديوانه 29 - 34 . ( 3 ) المذرب : المسموم . ( 4 ) لم أجد هذه الأبيات في ديوانه