ونديم شبّ في حجر الدلال * لو عصرت الظّرف من عطفيه سال
قمر ينظر عن عيني غزال * وإذا ساجلته بالأدب
يملأ الدلو لعقد الكرب
* * * هذا من قول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب « 1 » ، حيث يقول « 2 » :
من يساجلنى يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب
والكرب : الحبل الذي يشدّ في وسط العراقىّ ثم يثلّث ، ليكون هو الذي يملأ الماء فلا يعفن الحبل الكبير ، وهو مثل يضرب لمن يبالغ فيما يلي من الأمر .
* * *
قم بنا تنشق رويحات السّحر * قبل أن تصدا بأنفاس البشر
هذه الورق تغنّت في الشّجر * وتناجت في رؤوس القضب
أن من ضيّع ذا الوقت غبي « 3 »
* * * قوله : « قبل أن تصدا » ، إلخ . من قول ابن الرّومىّ :
وغير عجيب طيب أنفاس روضة * منوّرة باتت تراح وتمطر
كذلك أنفاس الرياض بسحرة * تطيب وأنفاس الأنام تغيّر
* * *
دأبنا شمّ ورود وخدود * وعناق من غصون أو قدود « 4 »
هامش
( 1 ) شاعر هاشمي ، معاصر للفرزدق ، توفى في خلافة الوليد بن عبد الملك .
سرح العيون 343 - 346 ، سمط اللآلي 701 ، نسب قريش 90 .
( 2 ) البيت في : التمثيل والمحاضرة 299 ، سمط اللآلي 700 ، وتخريجه فيه .
( 3 ) في الديوان : « كل من ضيع » .
( 4 ) في الديوان : « من غصون وقدود » .
( نفحة الريحانة 30 / 2 )