ومن هذا قول المنجكىّ « 1 » :
وإذا تأمّلت الثّرى ألفيته * غرر الملوك تداس تحت الأرجل
وقول السيد عبد الرحمن بن النقيب « 2 » :
كم ضمت التّرباء خلقا قبلنا * من آخر يقفو سبيل الأوّل « 3 »
حتى كأن أديمها ممّا حوت * حبّات أفئدة الملوك العدّل
والمشهور فيه قول أبى العلاء المعرّىّ ، من مرثيّته الشائعة « 4 » :
ربّ لحد قد صار لحدا مرارا * ضاحك من تزاحم الأضداد « 5 »
صاح هذى قبورنا تملأ الرّح * ب فأين القبور من عهد عاد
خفّف الوطء ما أظن أديم ال * أرض إلّا من هذه الأجساد
وقد شاركه فيه مهيار ، في قوله « 6 » :
رويدا بأخفاف المطىّ فإنما * تداس جباه في الثّرى وخدود « 7 »
ومنزع هذا كله قول أبى الطّيب « 8 » :
ويدفن بعضنا بعضا ويمشى * أواخرنا على هام الأوالى « 9 »
يريد بالأوالى الأوائل ، وهو كثير في كلامهم ، قال امرؤ القيس « 10 » :
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول صفحة 136 ، برقم 7 .
ولم أجد هذا البيت في ديوانه ، ولعل المحبي وقع في خلط ، فنسب هذا البيت إلى المنجكى وهو لابن النقيب الآتي ذكره ، فإني وجدت البيتين المنسوبين فيما بعد لابن النقيب في ديوان المنجكى 118 .
( 2 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء ، صفحة 34 ، برقم 64 .
( 3 ) في ا : « كم ضمت التربا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وديوان منجك .
( 4 ) شروح سقط الزند 3 / 974 ، 976 .
( 5 ) في الأصول : « ضاحكا » ، والمثبت في شروح سقط الزند ، وترتيب هذا البيت في القصيدة الثامن ، واللذين بعده الرابع والخامس .
( 6 ) ديوان مهيار 1 / 310 .
( 7 ) في الديوان : « جباه تحتها وخدود » .
( 8 ) ديوان أبى الطيب 257 .
( 9 ) في الديوان : « يدفن » بتشديد الفاء المكسورة .
( 10 ) ديوانه 28 ، وصدر البيت :* كذبت لقد أصبى على المرء عرسه *ويزن بها : أي يتهم بها . وانظر شرح « الخالي » في الديوان .