انظر إلى خيمة وقد نصبت * خضراء عند الصّباح مبيضّه
كأنّها قبّة لراهبة * وقد كستها صلبان من فضّه
* * * ومن التّشابيه في البنفسج قوله :
بنفسج بذكىّ المسك مخصوص * كخدّ أغيد بالتخميش مقروص
* * * « 1 » وقال آخر « 1 » : بنفسح كآثار العضّ ، في البدن الغضّ .
وقوله : « وشقيق ، كأنه أقداح العقيق » إلخ ، هذا نقل فيه تشبيه الآذريونة « 2 » من بيت قيل فيها ، وهو « 3 » :
وحول آذريونة فوق أذنه * ككأس عقيق في قرارته مسك
وضمير « حول » يرجع إلى المحبوب .
والآذريون : نور أصفر ، معرّب آذركون « 4 » ، أي لون النار . والعرب « 5 » كانت تجعله خلف أذنها تيمّنا .
وأصله أن أردشير ابن بابك ، كان يوما بقصره ، فرآه فأعجبه ، ونزل لأخذه فسقط قصره ، فتيمّن به .
وهو نور خريفيّ ، يمدّ ويقصر .
هامش
- أديب فاضل ، له اليد الطولى في النظم .
توفى بحماة ، سنة إحدى وسبعين وستمائة .
النجوم الزاهرة 7 / 238 .
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « الآذريون » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « آذركوه » ، وفي ج : « آذركونه » ، والمثبت في ب ، وهو موافق لما في شفاء الغليل 12 ، والنقل عنه ، كما سيأتي .
( 5 ) كذا جاء في الأصول ، وفي شفاء الغليل : « والفرس » .