ومترفا لم يزل بالدّلّ منتطقا * بالطّرف متّشحا بالحسن معصوبا « 1 »
من حيث لا روضة عند العيان ترى * فيها ولا مسمعا يشدو ولا كوبا
وإنما هو تمويه على نسق * تخاله شاربا للذهن مشروبا
والشّعر ضرب من التّصوير قد سلكت * فيه القرائح تدريجا وترتيبا
فالروض روض السّجايا طاب منبتها * والزهر زهر الثّنا نهديه مرغوبا
والكأس كأس الوداد المحض مرتشفا * والحسن حسن الوفا تلقاه محبوبا « 2 »
والطير طير بيان ظلّ مغتردا * طوبى لمن بات يقرى سمعه طوبى « 3 »
والسجع طيب حديث ظلّ جوهره * بين الأخلّاء منثورا وموهوبا
وتلك أوصاف من طابت مكاسره * ومن غدا جوهرا للفضل منخوبا « 4 »
أعنى به حمزة الرّاقى إلى شرف * يرى به كوكب الجوزاء مجنوبا « 5 »
من راح منتدبا للفضل يجمعه * والعرف يصنعه بدءا وتسبيبا
والمكرمات غدت في طبعه خلقا * ونحلة الودّ دأبا منه مدؤوبا
إليك يا موئل الآداب غانية * تهدى ثناء كأنفاس الرّبى طيبا « 6 »
رفّه بعيشك سمع الودّ منك بها * وأولها بجميل القول ترحيبا
* * * وقوله في تشبيه الياسمين : « أو صلبان » إلخ ، من قول ابن قرناص « 7 » :
هامش
( 1 ) في ا : « بالحسن مغصوبا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « كأس مدام المحض » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) مكان « سمعه » بياض في : ا ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « طابت مكارمه » ، والمثبت في : ب ، ج .
والمكسر : المخبر ، والأصل .
( 5 ) في ب : « مخبوبا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ا : « إليك يا مؤمل الآداب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) أبو إسحاق مخلص الدين إبراهيم بن محمد بن هبة اللّه الخزاعي ، الحموي ، ابن قرناص .