لو رآها العذول صمّ صداه * قال مالي وللعجوز النّوار « 1 »
لا تروعا بكر الزمان بقتل * إن ذوب اللّجين غشّ النّضار
في سنا الشمس ما علمت غناء * عن ضياء النجوم والأقمار
طال عمر الدجى علىّ وعهدي * بالليالي قصيرة الأعمار
ما احتسيت المدام إلا وغصّت * لهوات الدجى بضوء النهار
حبّذا طلعة الربيع وأهلا * بمجالى عرائس الأزهار
وزمان البهار لو عاد فيه * غشيان الشباب عود البهار « 2 »
ومبيتى إذا نبا بي مبيتى * في ظلال العريش والنّوّار « 3 »
كم تفيّأتها فحنّت علينا * حنّة الأمّهات والأطيار « 4 »
مرحبا بالمشيب لولا زمان * غضّ منى وحطّ من مقدارى
لو وفى لي الصّبا ولو عمر حين * يا زماني أخذت منك بثارى
* * * وقوله « 5 » :
حيّت فأحيت بالمدام معاشرا * حضروا وما ألبابهم بحضور
في حيّهم صرعى وما شهدوا الوغى * نشوى وما مزجوا الهوى بخمور « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) صم صداه : هلك . والنوار : المرأة النفور من الريبة .
( 2 ) في ا : « وزمان الربيع » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة ، وفي ب : « غثيان الشباب » ، وفي السلافة : « غيسان الشباب » ، والمثبت في : ا ، ج .
والبهار : نبت طيب الرائحة .
( 3 ) صدر هذا البيت مضطرب في السلافة .
( 4 ) في ب : « وحنت علينا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 5 ) البيتان في سلافة العصر 354 .
( 6 ) في السلافة : « في حيهم صرعى وما استهدوا وهم » .