وقوله من قصيدة « 1 » :
وقد جعلت نفسي تحنّ إلى الهوى * حلا فيه عيشى من بثينة أو مرّا
وأرسلت قلبي نحو تيماء رائدا * إلى الخفرات البيض والشّدن العفرا « 2 »
تعرّف منها كلّ لمياء خاذل * هي الرّيم لولا أن في طرفها فترا « 3 »
من الظّبيات الرّود لو أنّ حسنها * يكلّمها أبدت على حسنها كبرا « 4 »
وآخر إن عرّفته الشوق راعني * بصدّ كأني قد أبنت له وترا « 5 »
أناشد فيه البدر والبدر غائر * وأسأل عنه الرّيم وهو به مغرى « 6 »
فما ركب البيداء لو لم يكن رشا * ولا صدع الدّيجور لو لم يكن بدرا
لحاظ كأن السحر فيها علامة * تعلّم هاروت الكهانة والسحرا
وقدّ هو الغصن الرّطيب كأنما * كسته تلابيب الصّبا ورقا خضرا « 7 »
رتقت على الواشين فيها مسامعا * طريق الرّدى منها إلى كبدي وعرا « 8 »
أعاذلتى واللوم لؤم أما ترى * كأنّ بها من كل لائمة وقرا « 9 »
بفيك الثّرى ما أنت والنّصح إنما * رأيت بعينيك الخيانة والغدرا « 10 »
وما للصّبا يا ويح نفسي من الصّبا * تبيت تناجى طول ليلتها البدرا
هامش
( 1 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 4 / 68 ، 69 ، سلافة العصر 349 ، 350 .
( 2 ) في ب : « وأرسلت طرفي . . . والشذن الغمرا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) الخاذل من الظباء : التي تتخلف عن صواحبها وتنفرد عن القطيع .
( 4 ) في السلافة : « من الطيبات الرود » .
( 5 ) في ا : « وآخر لو عرفته » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافه ، وفي ا ، والخلاصة : « قد أنيت له وترا » ، وفي ب : « قد أنبت له وترا » ، والمثبت في : ج ، والسلافة .
( 6 ) في ب : « والبدر غائب » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 7 ) في ب : « تلابيب الهوى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة والسلافة . وفي الخلاصة ، والسلافة : « ورقا نضرا » .
( 8 ) بعد هذا البيت في ب زيادة : « منها » ، والشعر متصل في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 9 ) في الخلاصة ، والسلافة : « ألم ترى . . . عن كل لائمة » .
( 10 ) في ا : « رأيت بعينيك الجناية والعذرا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .