تطارحه والقول حقّ وباطل * أحاديث لا تبقى لمستودع سرّا
وتلقى على النّمّام فضل ردائها * فيعرف للأشواق في طيّها نشرا
يعانقها خوف النّوى ثم تنثنى * تمزّق من غيظ على قدّك الأزرا « 1 »
ألمّا ترى بان النّقا كيف هذه * تميل بعطفيها حنوّا على الأخرى « 2 »
وكيف وشى غصن إلى غصن هوى * ومن رشأ يوحى إلى رشأ ذكرا « 3 »
هما عذلانى في الهوى غير أنني * عذرت الصّبا لو تقبلين لها عذرا « 4 »
هبيها فدتك النفس راحت تسرّه * إليه فقد أبدته وهي به سكرى « 5 »
على أنها لو شايعت كثب النّقا * وشيح الخزامى إنما حملت عطرا
* * * وقوله من قصيدة « 6 » :
اعفيانى من وقفة في الديار * تمترى درّة الجفون الغزار
ما انتفاعى بنظرة تطرف العي * ن بتلك الطّلول والآثار
ما ترى البارق الذي صدع الجوّ * سناه على رسوم الديار
خطفات كأنّهن خيول * تجرح العين بالسيوف الهوارى
أذكرتنى مباسما وثغورا * حاليات تغصّ بالأنوار « 7 »
وكؤوسا كأنما حنّكوها * في صباها بريقة الخمّار
خلعت بيننا العذار ووافت * في قميص مفكّك الأزرار
هامش
( 1 ) في ب : « على قلبك الأزرا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 2 ) في الخلاصة ، والسلافة : « حنوا إلى الأخرى » .
( 3 ) في ا : « وكيف رضى غصن » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة ، وفي الأصول : « ومن رشأ يومى » ، والمثبت في :
الخلاصة ، والسلافة .
( 4 ) في الأصول : « لو تقبلين له عذرا » ، وسياق الأبيات يعضد رواية الخلاصة والسلافة .
( 5 ) في ا : « راحت بشره » ، وفي ج : « راحت بسره » ، والمثبت في : ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 6 ) القصيدة في سلافة العصر 344 ، 345 .
( 7 ) في ا : « ذكرتني مباسما » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .