وذي دلال كأنّ اللّه صوّره * من جوهر الحسن إلّا أنه شبح
أسوسه وهو غضبان وأبسطه * والسكر يخفض من صوتي فينشرح « 1 »
بتنا على غرّة الواشي وغرّته * أغتاظ منه بلا غيظ ونصطلح
جعلت عتبى إلى تقبيله سببا * والسكر يفتح بابا ليس ينفتح
حتى إذا صيّرته الراح طوع يدي * صدفت عن بعض ما يأتي به النّشح « 2 »
فما تبسّم في وجه الصّبا قدح * حتى تنفّس من جيب الدجى وضح « 3 »
ودّعته وجبين الصبح منزلق * وللظلام لسان ليس يجترح « 4 »
ولا يطيب الهوى يوما لمغتبق * حتى يكون له في اليوم مصطبح
* * * وقوله « 5 » :
غادر تمونى للخطوب دريئة * تغدو علىّ صروفها وتروح « 6 »
ما حركت قلبي الرياح إليكم * إلا كما يتحرّك المذبوح
* * * وقوله « 7 » :
وكنت إذا نزعت إلى هنات * جريت مع الصّبا طلق الرياح
هامش
( 1 ) في ا : « أسوسه وهو نشوان » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 2 ) في ب : « ما يأتي به الشبح » ، وفي السلافة : « عن بعض ما يأتي به النسح » ، والمثبت في : ا ، ج .
والنشح : الشرب حتى الامتلاء ، والشرب دون الامتلاء .
( 3 ) في ا : « من وجه الصبا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
والوضح : بياض الصبح .
( 4 ) في السلافة : « وجبين الصبح منذلق » .
( 5 ) البيتان في سلافة العصر 354 .
( 6 ) في ا ، ج : « للخطوب درية » ، وفي السلافة : « للخطوب رديئة » ، والمثبت في : ب .
والدريئة : ما يستتر به الصائد ؛ ليخدع الصيد .
( 7 ) الأبيات في سلافة العصر 327 ، 328 .