وأنشدني لنفسه ، السيد محمد بن حيدر المكّىّ « 1 » ، في مثل هذا التوجيه :
تبدّى نقىّ الخدّ يزهو بحمرة * مقارنة فيه البياض بإتقان « 2 »
فقلت انبساطا إذ غدا القبض خارجا * فذلك من أشكالنا كلّ لحيانى « 3 »
* * * وأكثر ما يتداول فيه هذه الأبيات :
تعلّمت خطّ الرمل لما هجرتم * لعلّى أرى فيه دليلا على الوصل
فأعجبني فيه بياض وحمرة * رأيتهما في وجنة سلبت عقلي
وقالوا طريق قلت يا ربّ للّقا * وقالوا اجتماع قلت يا ربّ للشمّل
وقد صرت فيكم مثل مجنون عامر * فلا تعجبوا أنّى أخطّ على الرمل
* * * ومن جيّد شعره قوله « 4 » :
فضل الفتى بالبذل والإحسان * والجود خير الوصف للإنسان
أوليس إبراهيم لما أصبحت * أمواله وقفا على الضّيفان
حتى إذا أفنى اللّهى أخذ ابنه * فسخا به للذّبح والقربان « 5 »
ثم ابتغى النّمرود إحراقا له * فسخا بمهجته على النّيران « 6 »
بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الدّيّان « 7 »
أضحى خليل اللّه جلّ جلاله * ناهيك فضلا خلّة الرحمن
هامش
( 1 ) تأتى ترجمته ، في الباب السادس ، برقم 303 .
( 2 ) في ا : « مقارنة فيها البياض » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « من أشكال لنا كل لحيانى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 3 / 433 ، وسلافة العصر 368 .
( 5 ) في ب : « فنحا به للذبح » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 6 ) في السلافة : « فهوى بمهجته » .
( 7 ) في ب : « بالمال جاد وابنه » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .