تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

101 محمد بن حسن بن علي بن محمد ، المعروف بالحرّ « * »

أغرّ ، له الكلم الغرّ ، حرّ ، له النظم الحرّ .
إنّى أرى ألفاظه الغرّا * عطّلت الياقوت والدّرّا له الكلام الحرّ وهو الذي * ألفاظه تستعبد الحرّا
وهو أحد هدايا الجبل ، وأجلّ من انعجن بالأدب وانجبل . * * * وله الشعر الذي جمّل به الأدب وزانه ، وزيّن مقاطيع « 1 » الشعر وأوزانه . أطلعه أرقّ من خصر أهيف يتلفت ، وأشهى من مقبّل شادن « 2 » عليه القلوب تتفتّت . وقد أثبتّ له منه ما يطرب بأناشيده المطربة المطرية ، ويرقص الأعطاف بأغاريده المغربة المغرية . فمن ذلك قوله « 3 » :
لاح وجه من ربع ليلى جميل * ورقاب الرّكاب والرّكب ميل
هامش
( * ) محمد بن حسن بن علي بن محمد ، المعروف بالحر ، العاملي ، الشامي . أديب مشهور ، وشاعر له شعر مستعذب . قدم مكة في سنة سبع أو ثمان وثمانين وألف ، وفي السنة التالية لها اتهم جماعة من العجم ، أو الرافضة بتلويث البيت الشريف ، فقتلهم الأتراك ، وخاف على نفسه ، فالتجأ إلى السيد موسى بن سليمان ، أحد أشراف مكة الحسنيين ، وسأله أن يخرجه من مكة إلى نواحي اليمن ، فأخرجه مع أحد رجاله إليها ، وقيل إنه رجع بعد ذلك إلى العجم . توفى الحر سنة تسع وسبعين وألف ، باليمن أو العجم . خلاصة الأثر 3 / 432 - 435 ، سلافة العصر 367 ، 368 . وانظر مقدمة كتابه الفصول المهمة . ( 1 ) في ا : « مقاطع » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « شاد » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 434 ، وذكر المحبي أن فيها لزوم مالا يلزم . ( نفحة الريحانة 22 / 2 )