إلى حلب الشّهباء منّى بشارة * تعطّرها حتى تفوح الجوانب « 1 »
إذا ما مضى من بعد عشر ثلاثة * من الدّور فيها تستتمّ المآرب
لقد حدّثت عنها أولو العلم مثلما * جرى وانقضت تلك السّنون الجوادب « 2 »
بدا سعدها لمّا علىّ بدا بها * ويا طالما قد أنحست وهو غارب
وفوز علىّ بالعلى فوزها به * فكلّ إلى كلّ مضاف مناسب
كأنّى بسيف الدولة الآن واردا * إليها يلاقى ماجنته الثّعالب « 3 »
لقد جادها صوب الحيا بعد محلها * وشرّفها من أحكمته التّجارب
كريم إذا ما أمحل الغيث أمطرت * أياديه جودا منه تصفو المشارب
أديب أريب لو تجسّم لفظه * أصابته عقدا للنّحور الكواعب « 4 »
فيا أيها المنصور بشراك رتبة * بها السعد حقا والسرور مواظب
مدحتكم والمدح فيه تجارة * بها تثمر النّعمى وتغلو المكاسب « 5 »
إلى باب علياكم شددت رواحلى * ويا طالما شدّت إليه الركائب
بها الفضل منشور بها الجود وافر * بها فتح من سدّت عليه المذاهب
وماذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم * إلى غاية هل ينقص البحر شارب
فلا زلتم في أكمل السعد والهنا * مدى الدهر مامالت وماست ذوائب
* * *
هامش
( 1 ) عجز هذا البيت في خلاصة الأثر :* تعطّر حتى تستطيب الجوانب *( 2 ) في الأصول : « أولى العلم » ، والتصويب عن : الخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في ا : « ما جنته التغالب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) عجز هذا البيت في السلافة :* أصابته عقدا محور للكواعب *وهو خطأ .
( 5 ) في ا : « بها تغمر النعما وتعلو المكاسب » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .