98 ولده السيد جمال الدين
« * » هذا السيد كنت أسمع خبره مجملا ، ولا أرى لوصفه على غير الكمال محملا .
حتى عاشرت أخاه السيد عليّا بمكة ففصّل ذلك الإجمال ، « 1 » وعرّفنى أنه أوتى « 2 » الغاية من « 3 » وصف الكمال والجمال « 1 » .
وأوقفنى على ما له من النظم « 4 » الرّصين في اللفظ الرّصيف ، « 5 » فتناولت منه ما هو أشهى من كأس الحميّا طاف بها الساقي الوصيف « 5 » .
وذكر لي أنه بعد ما أقام بالحرم المكّىّ مدة ، وأعدّ للتفرّد في طريق المنادمة أحسن عدّة .
دخل حيدر اباد بقصد ملكها أبى الحسن ، فنشط لملاقاته نشاط الجفن للوسن .
وأحلّه كنفا وسهلا ، وأراه جيرة للمدح أهلا « 6 » .
فبقى في سرابيل إنعامه رافلا ، وببثّ مدائحه على رؤوس الأشهاد حافلا .
هامش
( * ) السيد جمال الدين بن نور الدين علي بن أبي الحسن الحسيني ، الدمشقي .
قرأ بدمشق ، وحضر مجالس العلامة السيد محمد بن حمزة نقيب الأشراف .
ثم هاجر إلى مكة ، فجاور بها ، ودخل اليمن أيام الإمام أحمد بن الحسن ، وعلت منزلته عنده ، وفارق اليمن ودخل الهند ، ووصل إلى حيدر آباد ، وأصبح نديم صاحبها الملك أبى الحسن ، فأقام عنده مكرما ممتعا ، وحين نكب سلطان الهند الأعظم محيي الدين محمد ، الشهير بأورنك زيب الملك أبا الحسن ، انقلب الدهر على السيد جمال الدين ، فذهب أنسه ، وتبدلت حاله .
وبقي في حيدر آباد حتى توفى بها سنه ثمان وتسعين وألف .
خلاصة الأثر 1 / 494 ، 495 .
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « أرقى » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ب : « في » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ا : « الوصف » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 6 ) في ا : « وأهلا » ، والمثبت في : ب ، ج .