ثم طرأت على أبى الحسن طارئة دهياء دهما ، وفجأته من تغلّب أورنك زيب عليه فاجئة عمياء صمّا .
فتقلّب « 1 » في العجائب « 2 » العقم ، وتخامر « 3 » في النوائب الدّهم .
واقتطفت السيّد جمال الدين في أثر ذلك المنيّة ، دون أن ينال من مواهبه كلّ الأمنيّة .
فما وصل إلى قبضة الملمّات ، حتى حصل في غصّة « 4 » الممات .
* * * وقد ذكرت له ما تعجبك طرائقه ، ويبعث طربك شائقه ورائقه .
فمن ذلك قوله ، من قصيدة يمدح بها الإمام أحمد بن الحسن ، أحد أئمة اليمن « 5 » :
خليلىّ عودا لي فيا حبّذا المطل * إذا كان يرجى في عواقبه الوصل
خليلىّ عودا واسعدانى فأنتما * أحقّ من الأهلين بل أنتما الأهل « 6 »
فقد طال سيرى واضمحلّت جوارحي * وقد سئمت فرط السّرى العيس والإبل
فعادا وقالا صحّ ما بك من جوى * وفي بعض مالاقيته شاهد عدل
ولكنّ طول السير ليس بضائر * وغايته كنز النّدى أحمد الشّبل « 7 »
منها « 8 » :
أبانت به الأيام كلّ عجيبة * يسير بها الركب اليمانىّ والقفل « 9 »
فنيران بأس في بحار مكارم * ومن فعله وصل وفي قوله فصل « 10 »
أرانا عيانا ضعف أضعاف سمعنا * وعن جوده قد صحّ بالنظر النقل
هامش
( 1 ) في ب : « فتغلب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « عجائب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « وتحامر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « عضد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 495 .
( 6 ) في ب ، ج : « بل أنتم الأهل » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 7 ) في ا : « ليس بضائرى » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 8 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 9 ) القفل ، بالتحريك : القافلة ، والقفل : الرجوع .
( 10 ) في ب : « ومن قوله فصل » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .