لك الفخر بالعليا لك السّعد راتب * لك العزّ والإقبال والنصر غالب
سموت على قبّ السّراحين صائلا * فكلّت بكفّيك القنا والقواضب « 1 »
وحزت رهان السّبق في حلبة العلى * فأنت لها دون البريّة صاحب « 2 »
وجلت بحومات الوغى جول باسل * فردّت على أعقابهن الكتائب « 3 »
فلا الدّارعات المقتمات تكنّها * ملا بسها لما تحقّ المضارب « 4 »
ولا كثرة الأعداء تغنى جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب
خض الحتف لا تخش الورى واقهر العدى * فليس سوى الإقدام في الرأي صائب
وشمّر ذيول الحزم عن ساق عزمها * فما ازدحمت إلا عليك المراتب
إذا صدقت للناظرين دلائل * فدع عنك ما تبدى الظنون الكواذب
ببيض المواضى يدرك المرء شأوه * وبالسّمر إن ضاقت تهون المصاعب
لأسلافك الغرّ الكرام قواعد * على مثلها تبنى العلى والمناصب
زكوت وحزت الفضل مجدا ومحتدا * فآباؤك الصيّد الكرام الأطايب
ومن يزك أصلا في المعالي سمت به * ذرا المجد وانقادت إليه الرّغائب « 5 »
بنو عمّكم لمّا أضاءت مشارق * بكم أشرقت منهم علينا مغارب
وفيكم لنا بدر من الغرب طالع * فلا غرو أن كانت لديه العجائب
هو الفخر مدّ اللّه في الأرض ظلّه * ولا زال تجلى من سناه الغياهب « 6 »
هامش
( 1 ) القب : الفحل ، والرئيس . والسراحين : جمع السرحان ، وهو الذئب أو الأسد ، وقبل هذا البيت في خلاصة الأثر : « منها » ، وبين هذا البيت والذي قبله زيادة أربعة أبيات في السلافة .
( 2 ) في ب : « دون السرية » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في الأصول : « بحومات الهوى » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 4 ) في السلافة : « فلا الدارعات المعتمات . . . لما تحن المضارب » .
( 5 ) في ا : « فانقادت إليه الرغائب » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 6 ) في الأصول : « ولا زال تجنى » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .