97 السيد نور الدين [ بن ] أبى الحسن الحسينىّ « * »
هو نور للمجتلى القابس ، وابتسام في فم الزمان العابس .
سما قدره بين فضلاء الأنام ، وحلّ من الأدب بين الذّروة والسّنام .
وصيته في الحجاز أشهر من يوم بدر ، وأنور من ليلة القدر .
مع نزاهة عن الدنيا ، ورفعة نيطت بالثّريّا ، ولهجة ترقرق فيها ماء الحيا ، فأحيى وحيّى .
وكرم طبعه مع حسن صمته ، دليل للرواة على حسن « 1 » سمته .
فإذا حبا أنّى توازن به الغيوث السّواكب ، وإذا احتبى هيهات أن تشبهه الجبال الرواسب .
* * * وله فوائد تأنّق فيها ، وأشعار أصبح جوهره « 2 » سلك مقتفيها .
وقد أثبتّ له ما يعجب إحسانه ، ولا يجحد حسنه أو ينكر استحسانه .
فمنه قوله ، من قصيدة طويلة في المدح ، مطلعها « 3 » :
هامش
( * ) نور الدين علي بن أبي الحسن الحسيني ، العاملي ، الشامي .
إمام همام ، عالم ، منطيق .
اشتهر أمره بالشام ، ثم انتقل إلى مكة المكرمة ، وجاور بها .
لقيه ابن معصوم فيها ، وقد أناف على التسعين .
وتوفى بها ، سنة ثمان وستين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 132 - 134 ، سلافة العصر 303 ، 304 .
( 1 ) في ب : « طهارة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « جوهرة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 133 ، 134 ، سلافة العصر 302 ، 304 ، وفيه أنه مدح بها بعض الأمراء .