فإلى متى يا دهر تصدع بالنّوى * أعشار قلب ما لهنّ قواء « 1 »
وتسومنى فيك المقام بذلّة * ولهمّتى عمّا تسوم إباء
فأجابني لولا التّغرب ما ارتقى * رتب العلا من قبلك الآباء
فاصبر على مرّ الخطوب فإنما * من دون كلّ مسرّة ضرّاء
واترك تذكّرك الشآم فإنما * دون الشآم وأهلها بيداء
* * * وقوله من قصيدة في المدح ، مستهلها « 2 » :
شام برقا لاح بالأبرق وهنا * فصبا شوقا إلى الجزع وحنّا
وجرى ذكر أثيلات النّقا * فشكا من لاعج الشوق وأنّا
دنف قد عاقه صرف الرّدى * وخطوب الدهر عمّا يتمنّى
شفّه الشوق إلى بان اللّوى * فغدا منهمل الدمع معنّى « 3 »
أسلمته للرّدى أيدي الأسى * عندما أحسن بالأيام ظنّا « 4 »
طالما أمّل إلمام الكرى * طمعا في زورة الطّيف وأنّى
كلّما جنّ الدجى حنّ إلى * زمن الوصل فأبدى ما أجنّا
وإذا هبّ نسيم من ربى * حاجر أهدى له سقما وحزنا
يا عريبا بالحمى لولاكم * ما صبا قلبي إلى ربع ومغنى
كان لي صبر فأوهاه النّوى * بعدكم يا جيرة الحىّ وأفنى « 5 »
هامش
( 1 ) مد « قوى » المقصور للقافية .
( 2 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 191 ، 192 ، وسلافة العصر 308 ، 309 ، والقصيدة في مدح والد صاحب السلافة .
( 3 ) في الأصول : « منهمل الدهر معنى » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، وسلافة العصر .
( 4 ) في ب : « أيدي النوى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 5 ) في ب ، ج : « فأوهاه الأسى » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة ، والسلافة .