92 محمد بن محيي الدين المعروف بالحادى الصّيداوىّ « * »
هو مع قلة أنداده ، واحد في تهيئة مواد القبول وإعداده .
فاختلف إليه السعي رائحا وغاديا ، وأطرب بذكره الثناء شاديا وحاديا .
إلا أنه ترامى في بحبوحة التصلّف « 1 » ، وتكلّف « 2 » والعلى لا تنال بالتكلّف .
ففوّقت إليه سهامها لواحظ الظنون ، وقدما « 3 » قيل أرض صيدا تنبت العيون .
وهو صاحب فكر حديد ، وأدب وافر مديد .
فاضل ملء إهابه ، عارف بإيجاز الأدب وإسهابه .
* * * وله كتاب « ألحان الحادي ، في المراجع والمبادى » « 4 » .
استحسنت من شعره فيه قطعة ، رأيتها في مفازة وحدها منقطعة .
هامش
( * ) في ب : « محمد بن عبد القادر » ، والمثبت في : ا ، ج .
وهو :
شمس الدين محمد بن عبد القادر الحادي ، الصيداوي ، الشافعي .
مفتى صيدا ، وأحد الأدباء الفضلاء .
أخذ عن الشمس بن المنقار ، ومحب الدين جد المؤلف ، والملا أسد الدين بن معين الدين التبريزي ، والشمس محمد الداودي ، والشهاب العيثاوى ، والشمس الميداني .
كان لطيف المحاضرة ، فمال رؤساء الشام إلى منادمته ، وله اليد الطولى في حل الألغاز .
وهو صاحب كتاب « ألحان الحادي بين المراجع والبادى » ، وضعه على أسلوب « ألحان السواجع » ، للصلاح الصفدي .
توفى بصيدا ، سنة اثنتين وأربعين وألف .
إيضاح المكنون 1 / 117 ، 118 ، خلاصة الأثر 4 / 11 - 14 .
( 1 ) في ب بعد هذا زيادة : « والتكلف » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « وقد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « في المرابع والمبادى » ، والمثبت في : ا ، ج . وقد جاء اسمه في إيضاح المكنون ، وخلاصة الأثر : « بين المراجع والبادى » .