ومنطق يترك الألباب حائرة * والكامل العقل مثل الشارب الثّمل « 1 »
كم أنشدت لذوي الفتوى براعته * أصالة الرأي صانتنى عن الخطل « 2 »
قلّدت جيد أهالي القدس عقد ثنا * من درّ ألفاظك الخالي عن الخلل
قصيدة مالها مثل يناظرها * سارت بلاغتها في الكون كالمثل
لو أنصفوا لم يكن موجودهم بدلا * عنها وهل ليتيم الدّرّ من بدل
من أعجب الأمر تقريظى لها هذرا * ولو سترت عوارى كان أصلح لي « 3 »
فما نظامى لمّا أن يقاس بها * إلا نظير قياس الشمس مع زحل
لكن رأيت انتظارى مع قصور يدي * في سلك مدحكم عفوا من الزّلل
فرمته فأتى يسعى على عجل * فاعجب له من بسيط جاء في رمل
ولذّ لي وصفك الزّاهى فأذهلنى * عن البداءة بالتّشبيب والغزل « 4 »
أنا البشير وكلّ اسم لصاحبه * منه نصيب بنجح القصد والأمل « 5 »
فدم فما زلت نورا يستضاء به * إلى الهدى وبعون اللّه لم تزل
تحمى حمى ملّة الإسلام أشرف من * نال الفخار من الأملاك والرّسل « 6 »
صلّى عليه إلهي دائما أبدا * والآل والصحب أهل العلم والعمل
ما أنشدت فاستمالت عقل صاحبها * ما كان مرمى فؤادي حيث هيّئ لي « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « يترك الألباب ذاهلة » .
( 2 ) في ا : « لذوي الفتيا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
وعجز هذا البيت افتتاحية لامية الطغرائى ، التي يقال لها لامية العجم .
( 3 ) في ا : « تقريض لها هدرا » ، وفي ب : « تقريضى لها هدرا » ، وفي ج : « تقريظى لها هدرا » ، وفي خلاصة الأثر : « تعريضى لها هذرا » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « وصفك الزاكى » ، وفي ا : « من البداءة » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في ب : « فكم اسم لصاحبها » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « تحمى حمى ملة المختار » ، وسياق البيت يؤيد هذه الرواية .
( 7 ) رواية ب أيضا كما جاء في أول القصيدة : « ما كان مرمى فؤادي حيثما هي لي » .
وفي خلاصة الأثر : « فاستمالت قلب سامعها » .