ما كان مرمى فؤادي حيث هيّئ لي * فيه البناء بهند بعد مرتحلى « 1 »
وقصيدته هي قوله :
صوب من الغيث وافى زائد الهطل * أحيى ربى القدس بعد الجدب والمحل « 2 »
أم شمس فضل ترقّت في مطالعها * أوج الفخار فحلّت ذروة الحمل
أم بدر أفق المعالي قد تنقّل في * بروجه وكمال البدر في النّقل
لا بل هو الجامع العرف الذي ملكت * أوصافه الغرّ رحب السهل والجبل
أراد ربّك في تحريكه حكما * وربّما صحّت الأجسام بالعلل
فزيّن المسجد الأقصى بحليته * وشوّه الرّملة الرّملاء بالعطل
فاهتزّ من طرب هذا لزورته * وارتجّ من حرب هذا لمرتحل « 3 »
فكم على الساحل البحرىّ من حزن * وكم على المسجد القدسىّ من جذل « 4 »
وكيف لا وهو خير إن أقام على * أرض تسامت وإن يرحل فلا تسل
تجمّعت فيه أوصاف الكمال كما * تجمّعت قسم التّفصيل والجمل « 5 »
أحيى الدّروس وقد أحفى الدّروس بها * وجاد وابلها الظمآن بالنّهل « 6 »
معالم لو رأى الرّازى حقائقها * لبات بالرّىّ يشكو أبرح الغلل « 7 »
بجود كفّ لو الطائىّ شاهده * لقال لا ناقتي فيها ولا جملي
هامش
( 1 ) في ب : « ما كان مرمى فؤادي حيثما هي لي » ، والمثبت في ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « عند الجدب والمحل » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « فاهتز من طرب هذا لزائره » .
( 4 ) ورد البيت في خلاصة الأثر هكذا :وكم على المسجد القدسىّ من فرح * وكم على الساحل البحري من خبل( 5 ) في خلاصة الأثر : « قسم التفصيل في الجمل » .
( 6 ) في ب : « وجاد وابلها الظمآن بالهطل » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 7 ) يعنى بالرازي ، الإمام فخر الدين محمد بن عمر ، والري ، بالكسر :
ضد العطش ، وبالفتح : قصبة بلاد الجبال .
وفي خلاصة الأثر : « يشكو برح الغلل » .