تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

83 محمد بن عمر الصّوفىّ « * »

إن كان أسرته بين الورى علما * فإنه علم في ذلك العلم
ملك التصرّف في التصوف ، وأبدع التفرّع في التعرّف . وطريقته في القوم ، مبرّأة من المحذور واللّوم . تحلّى « 1 » في إماطة الشّبه بالاتّقاء ، وترقّى في ذروة المعارف حدّ الارتقاء . وهو على ودائع الأسرار مأمون ثقة ، والقلوب كلها على جلالته متّفقة . ففمه قفل إجابة ، ويده مفتاح إجابة . وكلماته تدلّ على تمكّنه في علم الأخيار ، وتعرّف أن « 2 » نظره بمرآة الخيال « 3 » مجلاة من « 4 » غبار الأغيار . * * * ولم يبلغني من شعره إلا تائيّة ابن حبيب ، ومطلعها « 5 » :
بسم الإله ابتدائي في مهمّاتى * فذاك حصني في كلّ الملمّات
* * *
هامش
( * ) محمد بن عمر بن محمد ، العلمي ، القدسي . كان من أصلح صلحاء زمانه ، وأعرفهم باللّه تعالى ، وللناس فيه اعتقاد كبير ، ويروون عنه كرامات مشهورة . وكان في أول أمره يسكن دمشق ، بخانقاه تقى الدين عمر الكردي ، ثم حج وجاور ، واستقر آخرا بالقدس . وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين وألف ، ودفن بجبل الطور ، ظاهر القدس . خلاصة الأثر 4 / 78 ، 79 . ( 1 ) في ا : « تجلى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « الخيار » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « عن » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) يعنى تائيته في السلوك ، التي افتتحها بقوله الآتي ، تبعا لابن حبيب في تائيته ، وقد ذكر المحبي منها ستة أبيات ، في خلاصة الأثر 4 / 79 .