تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وأقربهم عهدا :

84 علي بن جار اللّه « * »

أحد أمجادهم ، ومتقلّد نجادهم . فاتهم فضلا وكرما ، وأضحى لزوّار المكارم مناخا وحرما . لا يرتجع وفد الآمال عن ساحته ، ولا يزول لقب النّدى عن راحته . وهو رئيس الحرم ومفتيه ، وملتمس الفضل ومؤتيه . وله القدر العلىّ ، والفضل الجلىّ ، وكلماته على صدور الغانيات من الحلّى . إلا أنه فسيح مدى الافتنان ، ممدود حبال الامتنان . لم يزل في شعاب الفتّاك يتوغّل ، وفي طريق الانتهاك يتغلغل . وطفر آخرا طفرة النّظّام ، فتفرّقت آراؤه في أمور أعيت على الانتظام . وكان أمير غزّة ابن رضوان « 1 » ممن كثرت عليه عيونه ، وساءت فيه ظنونه .
هامش
( * ) علي بن جار اللّه بن أبي بكر بن محمد ، ابن أبي اللطف ، القدسي ، الحنفي . كان فاضلا ، محققا ، قوى الحافظة ، أديبا . سافر إلى الروم مرارا ، وولى إفتاء الحنفية بالقدس ، وخطابة المسجد الأقصى . توفى بغزة هاشم ، في سنة سبعين وألف ، قتله حاكمها الأمير حسين بن حسن ، قيل : عدوانا ، وقيل : ورد فيه أمر شريف بقتله ، وذلك لأمور منكرة كانت صدرت منه ، يرجع أكثرها إلى حب الدنيا والرئاسة . خلاصة الأثر 3 / 151 ، 152 . ( 1 ) حسين باشا بن حسن بن أحمد بن رضوان ، الغزي . ولى إمارة غزة ، بعد وفاة أبيه ، سنة ثلاث وخمسين وألف . وفي آخر عمره ، وشى به إلى السلطنة ، فسجن بقلعة دمشق ، وضبطت أمواله ، وأخذ إلى الباب العالي ، وقتل في سجنه هناك ، سنة ثلاث وسبعين وألف . خلاصة الأثر 2 / 88 ، 89 .