فقامت النّواعى يندبن بدرا في أول كماله خسف ، ويبكين غصنا في ابتداء نضرته قصف .
فحيّت ترابا ضمّه سحب رحمة * ليخضلّ روض جسمه فيه موضع
* * * فمما اخترته من شعره قوله « 1 » :
أفديه ظبيا بالشراب مولّعا * يترشّف الأقداح وهو الأكيس
فكأنه البدر المنير إذا بدا * من نور طلعته أضاء المجلس
* * * وقوله مضمنا « 2 » :
باللّه سل طرفي السهران هل هجعا * وما به الوجد والتبريح قد صنعا « 3 »
قد حدّث الناس عن مضنى الهوى دنفا * وما أصابوا ولكن شنّعوا شنعا
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدّثوك فما راء كمن سمعا
* * * هذا البيت مما أكثر تضمينه قديما وحديثا ، ولا أدرى لمن هو « 4 » . وفيه عكس التشبيه ؛ إذ ليس السامع أرقى حالا من الرائي ، وبه يتم غرض الشاعر الذي استدلّ لأجله .
* * * ومن شعره قوله « 5 » :
زار وهنا مرنّح الأعطاف * بعد أن كان مائلا للخلاف
هامش
( 1 ) البيتان في : خلاصة الأثر 2 / 113 ، تراجم بعض أعيان دمشق 87 .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 113 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « وما به العشق والتبريح » .
( 4 ) لم يذكر العيني أيضا في شرح الشواهد لمن هذا البيت . انظر حاشية الصبان 3 / 302 .
( 5 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 2 / 113 ، تراجم بعض أعيان دمشق 86 .