77 حسين بن محمد « * »
فرع طاب منه جنى ومهتصر ، فلو طلبت ماء الحياة لوجدته من صباحته يعتصر .
خلقه اللّه نورا مصوّرا ، وأطلع غصن كماله غضّا منوّرا .
بوجه يتبعه التهليل والتكبير عند شروقه ، وحسن أداء يشربه السمع فتدبّ نشوة الحميّا في عروقه .
في كل ناد منه روض نماء * وبكل خدّ منه جدول ماء « 1 »
ووجهه المشرق بالجمال ، يصف ما فيه من أنواع الكمال .
وقد عشق الأدب وزهرة « 2 » حسنه في أول ما انفتقت عنها الكمامة ، فما ناهز العشرين إلا وتسامت لوائح فكره من أن تساجلها الغمامة .
فهنالك « 3 » ما تشاء من نوادر مرتصفة ، وآثار بأحسن القول متّصفة .
إن خطّ فنقش العيد ، على معاصم الحسان الغيد .
وإن لفظ فجوهر العقود ، وعصير الخمر من « 4 » العنقود .
إلا أنه لم تلمحه المقل ، حتى اختار الملأ الأعلى فانتقل .
هامش
( * ) حسين بن محمد بن علي القارى ، الحنفي ، الدمشقي .
أديب فاضل ، صاحب نوادر .
نشأ في كنف أخيه أحمد ، وتلقى عن إبراهيم بن منصور الفتال ، وغيره .
ودرس بالمدرسة الجهار كسية ، بصالحية دمشق .
توفى سنة سبع وسبعين وألف ، عن سبع وعشرين سنة ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 2 / 113 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 86 - 89 .
( 1 ) في ا : « روض نما » ، وفي ج : « روض نمى » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « فهناك لك » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « عن » ، والمثبت في : ا ، ج .