76 حفيده محمد بن علي « * »
هو من بحره خليج ، ولروضه عرف وأريج .
بأنواره تحاسن الأقمار ، وبأمداحه تعطّر الأندية والأسمار .
فهو شرب سائغ بلا كدر ، وسمر ممتع بلا سهر .
وصحّة في نعمة عقيب « 1 » مرض ، وفرحة رام أصيب بسهمه غرض .
* * * وله شعر كالزّلال النّمير ، إذا صافح الأسماع تبسم له القلب والضّمير .
فمنه قوله « 2 » :
خلت العيون الرّاميات بأسهم * يجرحن قلبا بالبعاد معذّبا « 3 »
فاعجب للحظ قاتل عشّاقه * في حالتيه إذا مضى وإذا نبا
* * *
هامش
( * ) محمد بن علي بن عمر القارى ، الدمشقي ، الحنفي .
ولد سنة إحدى عشرة وألف .
وقرأ على جده ، وعلى المفتى فضل اللّه بن عيسى البوسنوى ، وتلقى على كثيرين ؛ منهم : الشرف الدمشقي ، وعبد اللطيف الجالقى ، وأبى العباس المقرى ، والمولى عبد اللّه بن محمود العباسي .
فرغ له جده عن المدرسة الشامية الجوانية ، فدرس بها برتبة لداخل .
وولى قضاء الحج ، سنة إحدى وخمسين وألف ، وسافر إلى الروم ، ونال جاها وحرمة بين أقرانه .
وقد سقط تاريخ وفاته من خلاصة الأثر ، وذكر المحبي أنه دفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 4 / 54 ، 55 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 84 - 86 .
( 1 ) في ج : « عقب » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) البيتان في : خلاصة الأثر 4 / 55 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 84 .
( 3 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « يجرحن قلبا بالفراق معذبا » ، وفي خلاصة الأثر : « بالعباد معذبا » .