تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
عاصم « 1 » ولمجتديه غامر . وبالجود تحوز المدح الأفاضل ، كما أن الرياض تصدح فيها البلابل . تحلّت بفضائله للعلوم نحور ، وتجلّت له منها ولدان وحور . سطور سبح نظّمت لآليها « 2 » من الدّرّ النّثير ، إذا رأتها الأنام اشتغلت بالتّسبيح والتكبير . * * * وله أدب توشّعت « 3 » بصنعة السحب وشائعه ، وبلغ كلا الخافقين مشهوره وشائعه « 4 » . وهو في القريض قليل الكلام ، إلا أن كلامه يكتب لتشريف الصحف والأقلام . فمن شعره قوله « 5 » :
لولا ثلاث هنّ أقصى المراد * ما اخترت أن أبقى بدار النّفاد تهذيب نفسي بالعلوم التي * بها لقد نلت جميع المراد وطاعة أرجو بإخلاصها * نورا به تشرق أرض الفؤاد كذاك عرفان الإله الذي * لأجله كان وجود العباد فأسال الرحمن بالمصطفى * وآله التّوفيق فهو الجواد « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) أبو بكر عاصم بن أبي النجود بهدلة الكوفي الأسدي . أحد القراء السبعة ، تابعي ، محدث . توفى سنة سبع وعشرين ومائة . تهذيب التهذيب 5 / 38 ، طبقات القراء 1 / 346 ، ميزان الاعتدال 2 / 357 ، وفيات الأعيان 2 / 224 . ( 2 ) في ا : « لياليها » ، وفي ب : « للياليها » ، والمثبت في : ج . ( 3 ) توشعت : تحسنت . ( 4 ) الوشائع : جميع الوشيعة والوشيع ، وهو علم الثوب ، أي زينته . ( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 224 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 83 ، 84 ، وذكر ابن شاشو أنه قالها في أواخر أمره . ( 6 ) في ب : « فأسأل الرحمن من فضله * وله التوفيق . . . » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .