وحديثه السحر الحلال لو أنّه * لم يجن قتل المسلم المتحرّز « 1 »
إن طال لم يملل وإن هي أوجزت * ودّ المحدّث أنها لم توجز
ولم نزل رافلين في غلائل المسرّة ، ومتنعّمين بلطائف الأنس على أوج « 2 » هاتيك الأسرّة .
حتى عدنا وقد شمّرت الشمس لمغيبها الذيل ، واصفرّ وجهها خوفا من هجمة عساكر الليل .
الشمس هاربة للغرب دارعة * بالنّبل مصفرّة من هجمة الغسق « 3 »
وقد ظهر الهلال في حمرة الشّفق ، كحاجب الشائب أو زورق الورق .
لا تظنّ الظلام قد أخذ الشّم * س وأعطى النهار هذا الهلالا « 4 »
إنما الشرق أقرض الغرب دينا * را فأعطاه رهنه خلخالا
وبينا أنا راجع مع صاحبي في أخريات الطريق ، وإذا برفيق لي وهو على الحقيقة رفيق .
فاعترضنى وقال لي : أين كنت ، ومن أين توجّهت .
فقلت له : « 5 » كنت مع صاحبي ، الذي « 5 » هو هذا اليوم مصاحبى « 6 » .
في منتزه هو فضاء الأرض ، ذات الطّول والعرض .
وصدقته في كل ما حاولته * مما تقدّم في الكلام الأوّل
هامش
( 1 ) البيتان لابن الرومي ، وهما في ديوانه 409 ، وقد سقط البيت الثاني من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
وفي ا : « وحديثه السحر الحلال » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق ، والديوان .
( 2 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « أرج » .
( 3 ) في ب ، وتراجم بعض أعيان دمشق :
« بالنيل مصفرة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في تراجم بعض أعيان دمشق :لا تظنّ النهار قد أخذ الشم * س وأعطى الظلام هذا الهلالا( 5 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « كنت وصاحبي » .
( 6 ) ساقط من تراجم بعض أعيان دمشق .