فلما نعمت بمطارحته ، ونهمت بمفاكهته .
سايرته بأرسانه « 1 » ، وقاولته بلسانه .
وقلت : إيه ، فيما « 2 » نحن فيه .
غصن نضير ، وواد عطير .
روضه حزن ، ونسيمه لدن .
وماؤه صاف ، ونديمه وصّاف .
فزدني من ندامك ، « 3 » وأصخ لترنامك « 3 » .
ففي أي الحالتين « 4 » تفيض ، فلا بعدك « 5 » معبد « 6 » ولا دونك غريض « 7 » .
فقهقه ورجّع ، ثم أنشد فأسمع :
خذ بنا في محاسن الأوصاف * فهي نقل ما بين أيدي الظّراف « 8 »
وانتخب للنّدام كلّ حديث * من قصار الفصول دانى القطاف
يتمنّى الجليس عمر معاذ * لتلّقى معاده الشفّاف « 9 »
واقتحم لّجة القريض بفكر * ينتقى الدّرّ في حشا الأصداف
وتنقّل من الدّعابة للجدّ * وخيّم حيث المعاني اللّطاف
هامش
( 1 ) الأرسان : جمع الرسن ، وهو الحبل في رأس الدابة .
( 2 ) في ب : « فما » ، وفي تراجم بعض أعيان دمشق :
« بما » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « وأوضح لي ترنامك » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 4 ) في ا : « الحالين » ، وفي تراجم بعض أعيان دمشق : « الحلتين » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « بعد » .
( 6 ) تقدم التعريف به ، في هذا الجزء ، صفحة 126 .
( 7 ) هو عبد الملك ، المغنى .
من مولدي البربر ، أتقن صناعة الغناء ، وسكن مكة .
لقب الغريص لجماله ونضارة وجهه .
توفى نحو سنة خمس وتسعين .
الأغانى 2 / 359 .
( 8 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « الأوصاف * نتعاطى ما بين أيدي الظراف » .
( 9 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « لتلقى معاذه الشفاف » .