تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فلما نعمت بمطارحته ، ونهمت بمفاكهته . سايرته بأرسانه « 1 » ، وقاولته بلسانه . وقلت : إيه ، فيما « 2 » نحن فيه . غصن نضير ، وواد عطير . روضه حزن ، ونسيمه لدن . وماؤه صاف ، ونديمه وصّاف . فزدني من ندامك ، « 3 » وأصخ لترنامك « 3 » . ففي أي الحالتين « 4 » تفيض ، فلا بعدك « 5 » معبد « 6 » ولا دونك غريض « 7 » . فقهقه ورجّع ، ثم أنشد فأسمع :
خذ بنا في محاسن الأوصاف * فهي نقل ما بين أيدي الظّراف « 8 » وانتخب للنّدام كلّ حديث * من قصار الفصول دانى القطاف يتمنّى الجليس عمر معاذ * لتلّقى معاده الشفّاف « 9 » واقتحم لّجة القريض بفكر * ينتقى الدّرّ في حشا الأصداف وتنقّل من الدّعابة للجدّ * وخيّم حيث المعاني اللّطاف
هامش
( 1 ) الأرسان : جمع الرسن ، وهو الحبل في رأس الدابة . ( 2 ) في ب : « فما » ، وفي تراجم بعض أعيان دمشق : « بما » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « وأوضح لي ترنامك » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق . ( 4 ) في ا : « الحالين » ، وفي تراجم بعض أعيان دمشق : « الحلتين » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « بعد » . ( 6 ) تقدم التعريف به ، في هذا الجزء ، صفحة 126 . ( 7 ) هو عبد الملك ، المغنى . من مولدي البربر ، أتقن صناعة الغناء ، وسكن مكة . لقب الغريص لجماله ونضارة وجهه . توفى نحو سنة خمس وتسعين . الأغانى 2 / 359 . ( 8 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « الأوصاف * نتعاطى ما بين أيدي الظراف » . ( 9 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « لتلقى معاذه الشفاف » .