والصبح قد أهدى لنا كافوره * لمّا استردّ الليل منّا العنبرا « 1 »
قاصدا ادّراع « 2 » حلل اللهو ، إلى حومة الطرب والزّهو .
ومتحرّشا بأذيال البكور والأصائل ، ومعتبرا بقول القائل :
باكر إلى اللذات واركب لها * سوابق اللهو ذوات المراح « 3 »
من قبل أن ترشف شمس الضّحى * ريق الغوادى من ثغور الأقاح « 4 »
فبينما أنا كذلك وإذا بشقيق شفيق ، ورفيق هو بي في سائر الأمور رفيق .
فأقبل علىّ إقبال الكرام ، وقد لمعت بالبشر صفحات وجهه بعد أن حيّا بالسلام .
تشربه الرّاح وهو يشربها * يطرب من حسن وجهه الطّرب « 5 »
فسألته في المسايرة والمنادمة ، وحثثته على المسامرة والمكالمة .
فأسفر وجهه عن شموس الفرح ، ونال « 6 » ابتهالا « 6 » وابتهاجا بنسمات المسرّة والمرح .
وقال : مرحبا بقولك المسموع ، ورأيك الذي اتّفقت عليه الجموع .
لدواعي الهوى وحكم الخلاعه * ألف سمع لا للوقار وطاعه
فسرنا حتى أتينا منتزها رحب الأكناف ، متناسق النعوت والأوصاف .
نسيمه يعثر في ذيله * وزهره يضحك في كمّه
فوجدناه ذا ظلّ ظليل ، وماء أعذب من السّلسبيل .
هامش
( 1 ) في ب : « أهدى لنا كافورة » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 2 ) في ب : « أدرع » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 3 ) في ب : « سوابق اللهو ذات الجناح » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 4 ) هذا البيت في ريحانة الألبا 1 / 3 .
( 5 ) في ب ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق : « تشربه الكاس حين يشربها » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) ساقط من : ب ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق ، وهو في : ا .