فمن قوله في الغزل « 1 » :
دبّ العذار بخدّه فتضرّجا * رشأ أبان على الشقيق بنفسجا
وأماله سكر الدلال فعر بدت * لحظاته هيهات ما أحد نجا
رخص البنان أغنّ أوطف أحور * كالبدر أبهى من رأيت وأبهجا « 2 »
لم يكفه دعج العيون ملاحة * حتى تشربش بالبها وتتوّجا « 3 »
وتفضّضت وجناته وتذهّبت * والحسن دمّج سالفيه ودبّجا « 4 »
يختال كالغصن الرّطيب بمعطف * لدن أرانا السّمهرىّ معوّجا
ويظلّ يكسر مقلتيه تدلّلا * أين النجاة لعاشق أين النّجا « 5 »
ومعربد اللّحظات أطلق حسنه * فتقيّدت بشهوده مقل الرّجا
صلت الجبين بدا كبدر زاهر * يا صاحبّى قفاهنا وتفرّجا
قد ذاب قلبي في هواه صبابة * وبحسنه لكمين شوقى هيّجا
وفنى اصطبارى في الهوى وتجلّدى * والدمع أمطر في الجفون وأثلجا « 6 »
يا أيها القمر الذي القمر الذي * من صدغه من صدغه ليل سجا
حتّى م يلحانى عليك سفاهة * من ليس يدرى ما الهوى وتبهرجا
جد بالوصال فإنّ لي بك مدخلا * لم يبق لي عن حسن وجهك مخرجا « 7 »
من لي بمن فضح البدور ملاحة * وبطرفه فتن الغزال الأدعجا
هامش
( 1 ) القصيدة في تراجم بعض أعيان دمشق 70 ، 71 .
( 2 ) في تراجم بعض أعيان دمشق :
« أحوى أوطف » .
( 3 ) في القاموس : « الشربش : هدب الثوب . مولد » .
( 4 ) دمج سالفيه : أدخلهما في بعض . وفي تراجم بعض أعيان دمشق : « دملج سالفيه » . ودبجه : نقشه .
( 5 ) في ب : « يكسر مقلتيه تذللا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 6 ) في ب : « أمطر في العيون » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 7 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « فإن لي بك منزلا » .