كأنها مقلة محدّقة * عبرى من الوجد نالها السهر « 1 »
تبكى وما فارقت لها وطنا * يوما ولا فات أهلها وطر
يا حسن أنبوبها لصحّته * والماء يعلو به وينحدر « 2 »
كصولجان من فضة سبكت * فواقع الماء تحتها أكر « 3 »
والبيتان الأخيران مضمّنان .
* * * ووقع لابن ظافر « 4 » ، أنه دخل في أصحاب له يعودون صاحبا لهم ، وبين يديه بركة رقّ « 5 » ماؤها ، وصحت سماؤها .
وقد رصّ « 6 » تحت دساتيرها نارنج « 7 » فضح الحضّار « 7 » ، وملأ بالمحاسن عيون النّظّار ، فكأنما « 8 » رفعت « 9 » صوالج فضة على كرات من النّضار .
فأشار الحاضرون إلى وصفها ، فقال « 10 » :
أبدعت يا ابن هلال في فسقيّة * جاءت محاسنها بما لم يعهد
عجبا لأمواه الدّساتير التي * فاضت على نارنجها المتوقّد
فكأنّهنّ صوالج من فضة * رفعت لضرب كراة خالص عسجد
* * * وله :
كتب الجمال بطرس وجنته لنا * سطرا به محى الجمال المشرق
هامش
( 1 ) في ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق : « عين من الوجد » .
( 2 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « والماء يعلو بها » .
( 3 ) هكذا جمع فقاعة ، على فواقع ، والمعهود فقاعات .
( 4 ) في كتابه بدائع البدائة 2 / 54 ، 55 .
( 5 ) في البدائع : « راق » .
( 6 ) في ب : « د س » ، والمثبت في : ا ، ج ، والبدائع .
( 7 ) في البدائع : « فتن قلوب الحضار » .
( 8 ) في ب : « فكأنه » ، والمثبت في : ا ، ج ، والبدائع .
( 9 ) في ج : « وقفت » ، والمثبت في : ا ، ب ، والبدائع .
( 10 ) أي علي بن ظافر .
( نفحة الريحانة 10 / 2 )