تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كأنها مقلة محدّقة * عبرى من الوجد نالها السهر « 1 » تبكى وما فارقت لها وطنا * يوما ولا فات أهلها وطر يا حسن أنبوبها لصحّته * والماء يعلو به وينحدر « 2 » كصولجان من فضة سبكت * فواقع الماء تحتها أكر « 3 »
والبيتان الأخيران مضمّنان . * * * ووقع لابن ظافر « 4 » ، أنه دخل في أصحاب له يعودون صاحبا لهم ، وبين يديه بركة رقّ « 5 » ماؤها ، وصحت سماؤها . وقد رصّ « 6 » تحت دساتيرها نارنج « 7 » فضح الحضّار « 7 » ، وملأ بالمحاسن عيون النّظّار ، فكأنما « 8 » رفعت « 9 » صوالج فضة على كرات من النّضار . فأشار الحاضرون إلى وصفها ، فقال « 10 » :
أبدعت يا ابن هلال في فسقيّة * جاءت محاسنها بما لم يعهد عجبا لأمواه الدّساتير التي * فاضت على نارنجها المتوقّد فكأنّهنّ صوالج من فضة * رفعت لضرب كراة خالص عسجد
* * * وله :
كتب الجمال بطرس وجنته لنا * سطرا به محى الجمال المشرق
هامش
( 1 ) في ا ، ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق : « عين من الوجد » . ( 2 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « والماء يعلو بها » . ( 3 ) هكذا جمع فقاعة ، على فواقع ، والمعهود فقاعات . ( 4 ) في كتابه بدائع البدائة 2 / 54 ، 55 . ( 5 ) في البدائع : « راق » . ( 6 ) في ب : « د س » ، والمثبت في : ا ، ج ، والبدائع . ( 7 ) في البدائع : « فتن قلوب الحضار » . ( 8 ) في ب : « فكأنه » ، والمثبت في : ا ، ج ، والبدائع . ( 9 ) في ج : « وقفت » ، والمثبت في : ا ، ب ، والبدائع . ( 10 ) أي علي بن ظافر . ( نفحة الريحانة 10 / 2 )
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 145 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو