حيث يحمد المغدى والمراح ، ولو اقترح على الزمان مطلب كان هو الاقتراح .
فأمتعنى اللّه فيه « 1 » بمقدمك ، وأسعدنى بأغلى « 2 » موطىء « 3 » قدمك .
فسقيا لوقت جمع بيننا ، ورعيا لدهر أزاح بيننا « 4 » .
وللّه بلد موطن « 5 » منى ، وطلّاعة أقمار سنا .
ومترنّح نعيم وحظّ ، ومتمتّع قلب ولحظ .
وأحسبها الآن نافست بفضل الكمال ، وكمال الفضل ، وستصدر بالأمانى والآمال ، موفّاة بالثناء الجزل ، والقول الفصل .
ولها عندي على هذا الجميل ثناء الرّوض على الغمام ، والزّهر على الأكمام ، والسّارى على القمر التّمام .
ولئن نسيت جميل مصر بعدها * طول الزمان فلا بلغت الشّاما
* * * ثم فارق مصر موفّر الآمال ، ودخل الحجاز مختوما له بصالح الأعمال .
فاللّه سبحانه وتعالى يقرن التوفيق بسكونه وحركته ، وينهضنا إلى ما عرفناه من يمنه وبركته .
* * * وقد اخترت من شعره الرائع التّطريز ، ونثره الخالص الإبريز .
ما يروق كما راقت ناجمة الحباب ، ويشوق « 6 » كما تشوق « 6 » أحاديث الأحباب .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وفي ج : « فيك » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ا : « فيه علا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « مواطىء » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) البين : البعد .
( 5 ) في ب : « موطى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ب : « كما شاقت وتشوق » ، والمثبت في : ا ، ج .