72 ولده عبد الغنى « * »
الورد الرّوىّ ، والنّهج السوىّ .
خلقه اللّه للفضل أهلا ، وأشرق به العدى طفلا وكهلا .
فترشّح « 1 » للعلى ، وتوشّح « 1 » بتلك الحلا .
وما انفصل عن طلّه الوبل ، وكما تعرفه البراعة من بعد تعرفه من قبل .
بحر علم لا يدرك غوره ، وفلك فضل على قطب الرجاء دوره .
ولم يقنع بالمجاز عن الحقيقة ، حتى تبوّأ البحبوحة من تلك الحديقة .
ولديه من المعلومات ما يشقّ على القلم حشره ، وبتعسّر على الكلم نشره .
وتآليفه تكاثر السحب المواطر ، حشوها فوائد عقلة الأفكار وقيد الخواطر .
هامش
( * ) عبد الغنى بن إسماعيل بن عبد الغنى النابلسي ، الدمشقي ، الحنفي ، النقشبندي ، القادري .
ولد بدمشق ، سنة خمسين وألف .
واشتغل من أول أمره بقراءة القرآن ، ثم بطلب العلم ؛ فأخذ عن والده ، وأحمد القلعي الحنفي ، ومحمود الكردي ، وعبد الباقي الحنبلي ، ومحمد المحاسنى ، والنجم الغزي ، وإبراهيم بن منصور الفتال ، وغيرهم ، وإجازة كثير منهم .
رحل إلى بغداد ، ومصر ، والحجاز ، وتنقل في فلسطين ولبنان .
وابتدأ في قراءة الدروس وإلقائها ، والتصنيف لما بلغ عشرين عاما .
وأدمن القراءة في كتب الصوفية ، وانقطع عن الناس ، وظهرت له أحوال غريبة .
وله مؤلفات كثيرة ، ذكرها المرادي في كتابه ، فاستغرقت نحو سبع صفحات ، وأحصى بعضهم له ثلاثة وعشرين ومائتي مصنف .
توفى في سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف ، ودفن بالقبة التي أنشأها في صالحية دمشق .
الأعلام 4 / 158 ، 159 ، تاريخ الجبرتى 1 / 159 - 161 ، سلك الدرر 3 / 30 - 538 الباشاة والقضاة ( ولاة دمشق في العهد العثماني ) 64 ، ولعبد الغنى النابلسي ترجمة على طريقة النفحة في تراجم بعض أعيان دمشق 67 - 83 .
( 1 ) ساقط من : ب ، وسقط من : ج : « للعلى » فقط ، والمثبت في : ا .