بأنه وان عن لحاقها لعدم حزمه .
فإذا أعمل لسانه وفمه ، وأخذ دواته وقلمه .
تجارى يراعه وطبعه ، وحدّث عن البحر العباب نبعه .
فأبدى خاطره الشّموس من الطّروس ، وأطلع فكره النّقا ونفائس الذخائر في سوق العروس .
* * * وتحائفه في الأدب جواهر أصداف ، وزواهر أسداف .
أوردت منها درّا يلفظه البحر ، فيزيّن به من المعلومات « 1 » الغرّ الصدر والنّحر .
فمن ذلك قوله ، وكتبه في صدر رسالة لبعض أحبابه « 2 » :
إن طلبتم أبدى لكم شرح حالي * فهو أمر يكلّ عنه مقالى
لا تقولوا مسافر بل مقيم * كلّ يوم سروره في كمال
ثم ما قد أصابنا من رفيق * وعزيز ومنبع الأفضال
فهو أمر عجزت إذ رمت أحصى * منه حالا فكيف بالأحوال
غير أنى قصدت من رقم هذا * فهمكم حالنا على الإجمال
* * * وكتب أيضا « 3 » إلى بعض إخوانه « 4 » :
إذا قيل أىّ إمام همام * بليغ لقد فاق للفاضل « 5 »
هامش
( 1 ) في ا : « المعلوات » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 409 .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 409 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 67 .
( 5 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « أي همام إمام » تقديم وتأخير .