70 علي بن إبراهيم « * »
هو الآن في الحضرة الخضرة ، متعيّن في نظرائه بالمعالى النّضرة .
فيكاد يشير إليه ، من يغمض عينيه .
ومن أراد أن يكون السّعد من خدمه ، فليضع قدمه مكان قدمه .
فالإقبال كأنما خلق لأجله ، واليمن في مواطئه بخيله ورجله .
وهناك جدّ لو كان بظبة « 1 » صارم ما نبا غراره ، وبشر لو سال بصفحة البدر ما خيف سراره .
وأنا إذا جئت أصفه ، ولا « 2 » أقدّر أنّى أنصفه .
قلت : أعلى اللّه مكانه ، وشيّد في أفق النّباهة أركانه .
فما زال الأمن يواصل هدوّه « 3 » ، والجذل يصاحب رواحه وغدوّه .
هامش
( * ) علي بن إبراهيم بن عبد الرحمن العمادي ، الحنفي ، الدمشقي .
ولد بدمشق ، سنة ثمان وأربعين وألف .
ونشأ بها ، فقرأ على والده ، وعميه : شهاب الدين وكمال الدين ، ومحمود الكردي ، وإبراهيم الفتال ، ورجب القصيفى الميداني الفرضي ، وغيرهم .
ولى تدريس المدرسة السليمانية ، في الميدان الأخضر ، وإفتاء الحنفية بدمشق ، ثم عزل عنها .
وكان صدرا من صدور دمشق ، مهابا ، عالما ، أديبا ، حاذقا .
توفى سنة سبع عشرة ومائة وألف ، ودفن بمقبرة أسرته ، بباب الصغير .
سلك الدرر 3 / 196 - 201 ، وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له ، وما أورده من شعره .
ولعلى العمادي ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 57 ، 58 .
( 1 ) في ب : « بضبة » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 2 ) في ب : « لا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 3 ) رجل هدو : هاد . القاموس ( ه د ى ) .