تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وله السلامة التي يهنّأ بها ويحيىّ ، والدنيا التي لم تزل غضّة العهد طلقة المحيّا . وله عندي وراء ذلك ثناء برئ من الكلف ، وامتداح لو ناله البدر لانجلى عنه الكلف . وهو في الفضل كأبيه وجدّه « 1 » ، وإذا قيس بهما فقد انتهى لأقصى حدّه . وأما أدبه فقد حلّ من البراعة مكانا عليّا ، وهمى ودقه على ربى الإجادة وسميّا ووليّا « 2 » . فإذا جال يراعه ، ملأ القرطاس بلاغة وبراعة . وإذا وشّى الصحائف من حبائر بديهته وإملائه ، فكأنما أفاض عليها من أنواره ولألائه . * * * وقد أثبتّ له ما يبهج الأدب ويزينه ، وإذا وزن به الشعر رجحت موازينه . فمنه قوله ، فيما كتبه إلى الأستاذ زين العابدين الصّدّيقىّ « 3 » ، يستدعيه لدمشق « 4 » :
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمة أبيه برقم 68 ، في هذا الجزء . أما جده ، فهو : عبد الرحمن بن محمد عماد الدين بن محمد العمادي ، الحنفي الدمشقي . ولد سنة ثمان وسبعين وتسعمائة ، ونشأ يتيما . وقد أخذ عن مشايخ عصره ، وحج فأخذ عن علماء المدينة ، واجتهد حتى صار في عصره ممن يباهى بالتردد إليه ، والاكتساب من علومه . واشتغل بالإفتاء ، والتأليف ، والتدريس بمدارس الشام . توفى سنة إحدى وخمسين وألف . خبايا الزوايا لوحة 61 ب ، خلاصة الأثر 2 / 380 ، ديوان الإسلام . لوحة 60 ب ، ريحانة الألبا 1 / 221 ، سلافة العصر 372 . ( 2 ) الوسمى : أول مطر الربيع . والولي : المطر يسقط بعد المطر . ( 3 ) ستأتي ترجمته ، في الباب السابع ، برقم 325 . ( 4 ) القصيدة في سلك الدرر 3 / 197 ، 198 .