فمن ذلك قوله « 1 » :
أرى كلّ إنسان يرى أن حينه * من الخطب خال إن ذاك لمغرور
وكيف وأصل البنية الماء والثّرى * وسوف إلى ترب القبور يصير « 2 »
فلا تعتبن خلّا إذا جار أو جفا * فأنت وربّ العالمين كدور
فإن جنحت منك الظنون لحادث * فميلك للتّوحيد يا صاح مبرور
فإن بقاء العزّ في وحدة الفتى * كما أن إكثار التردّد محذور
وما مذهبي أنّى ملول لرفقتى * ولكنّ مسلوب الكفاءة معذور
* * * لقد أصاب في هذا لبّ الصواب ، وإن كان تناوله من قبله ابن الجدّ « 3 » الأندلسىّ « 4 » :
وإنّى لصبّ للتّلاقى وإنما * يصدّ ركابى عن معاهدك العسر « 5 »
أذوب حياء من زيارة صاحب * إذا لم يساعدني على برّه الوفر
* * * ولى من قطعة :
وإني بحكم الزمان ، أستحيى من زيارة الإخوان .
حذرا « 6 » من التّقصير ، وعدم ظهور المعاذير .
هامش
( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 116 ، 117 .
( 2 ) في ب : « نصير » ، وفي خلاصة الأثر :
« تصير » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « ابن جدا » ، والمثبت في : ب ، ج .
وهو أبو القاسم محمد بن عبد اللّه ، ابن الجد ، ولقبه عبد الواحد المراكشي بالأحدب .
الوزير ، الفقيه ، الكاتب ، كتب لأبى الحسين علي بن يوسف بن تاشفين .
وتوفى سنة خمس عشرة وخمسمائة .
قلائد العقيان 109 ، المطرب من أشعار أهل المغرب 190 ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب 237 .
( 4 ) البيتان في نفح الطيب 4 / 407 .
( 5 ) في ا : « عن معاهدى العسر » ، والمثبت في : ب ، ج ، ونفح الطيب .
( 6 ) في ا : « حذارا » ، والمثبت في : ب ، ج .