وحسن مساقه ، فحلا « 1 » مذاقه .
وفاح أرج القرنفل من رياضه ، وهبّت نسمات الجنان من غياضه .
فلله درّك ودرّ ما ألغزت ، وما أحسن ما « 2 » بعّدت وقرّبت « 2 » ، فقد « 3 » أبدعت فأعبدت « 3 » ، وأغربت فأرغبت .
لغز كالغزل ، في نشر طيّه حلل .
من طوّل في مدحه فقد قصّر ، وما عسى أن يمدح البحر والجوهر .
ولكن نعتذر إليكم من هذه الشّقشقات « 4 » التي أوردناها على سبيل البديه ، وكلّ ينفق ممّا عنده ويبديه .
وحين ملت طربا من ميل تلك الّلامات ، قلت هذه الأبيات « 5 » :
أتاني نظام منك يزرى بحسنه * قفا نبك من ذكر حبيب ومنزل « 6 »
وأشممنى منه أريجا كأنه * نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل « 7 »
فيا واحد الدنيا وليس مدافع * ويا من غدا مدحي له مع تغزّلى « 8 »
بعثت لنا عقدا ثمينا فلو رأى * جواهره النّظّام ولّى بمعزل « 9 »
هامش
( 1 ) في ا ، ج : « فحلى » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) في ب : « قربت وبعدت » ، وفي خلاصة الأثر : « أبعدت وقربت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « أبرعت فأبعدت » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في ا : « التعسفات » ، وفي ب : « التقشفات » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) القصيدة أيضا ، في خلاصة الأثر 2 / 170 ، 171 .
( 6 ) عجز هذا البيت تضمين لصدر البيت الأول من معلقة امرئ القيس ، وعجزه :* بسقط الّلوى بين الدّخول فحومل *ديوانه 8 .
( 7 ) عجز هذا البيت تضمين ، لعجز بيت لامرئ القيس ، من معلقته أيضا ، وصدره :* إذا التفتت نحوى تضوّع ريحها *ديوانه 15 .
( 8 ) هكذا جاء : « وليس مدافع » بالرفع في الأصول ، وخلاصة الأثر ، وفي الخلاصة : « مع تغزل » .
( 9 ) سقط هذا البيت من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
وقد تقدم ذكر النظام ، وهو من رؤوس المعتزلة .